نصف مليون متظاهر في تل أبيب يطالبون بإنهاء حرب غزة
وكالات
شهدت تل أبيب مظاهرة حاشدة مساء الأحد شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص وفق تقديرات منتدى الرهائن والعائلات المفقودة، حيث خرج المتظاهرون للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو من أجل إنهاء الحرب في غزة وإبرام صفقة شاملة لإعادة الرهائن المحتجزين، وقد اعتبرت المظاهرة الأضخم منذ اندلاع الحرب قبل نحو عامين، فيما أكد المنتدى أن مليون شخص آخرين شاركوا في احتجاجات متفرقة بأنحاء البلاد خلال اليوم نفسه.
وزير الخارجية يبعث رسالة تضامن مؤثرة لسكان غزة عبر المساعدات
وشملت المظاهرات مدن القدس وحيفا وبئر السبع وعددا من المدن الصغيرة، حيث أغلقت مجموعات من المحتجين طرقا رئيسية وسريعة، مطالبين بوقف الحرب وإعادة الرهائن، بينما تزامنت هذه التحركات مع إضرابات شاركت فيها مئات السلطات المحلية والجامعات وشركات التكنولوجيا، غير أن اتحاد العمال المركزي “الهستدروت” لم ينضم إليها، ما عكس تباينا في المواقف بين القوى الاجتماعية.
وخلال ساعات النهار أعلنت الشرطة اعتقال 38 متظاهرا بسبب إغلاق الشوارع والاشتباك مع قوات الأمن، ثم اعتقلت ستة آخرين بعد المظاهرة المركزية في تل أبيب بدعوى “الإخلال بالنظام العام”، حيث أقدم المئات على إغلاق طريق أيالون السريع، فيما أكدت الشرطة أن الطرق أعيد فتحها لاحقا أمام حركة المرور.
الاحتجاجات ترافقت مع تصاعد حدة الانتقادات من أسر الرهائن، إذ قال يهودا كوهين والد أحد المحتجزين إن الحكومة تتعامل كمنظمة “إرهابية” ترفض إعادة أبنائهم لأسباب سياسية، مضيفا أن ابنه يعاني فقط من أجل تمكين الحكومة من بناء مستوطنات في غزة، مؤكدا أن إسرائيل لن تعود إلى طبيعتها إلا بعودة الرهائن ونهاية الحرب، وداعيا نتنياهو إلى الاستقالة إذا لم يستطع تحقيق ذلك.
كما عرض منظمو المظاهرة مقطع فيديو لعدد من الرهائن المفرج عنهم وهم يناشدون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل لإنهاء الحرب والتوصل إلى صفقة لإعادة المحتجزين، وكان من بينهم نعمة ليفي وأوهاد بن عامي ودورون شتاينبريشر وساشا تروفانوف وأربيل يهود ويائير هورن، الذين أطلق سراحهم ضمن آخر صفقة انتهت في مارس الماضي.
وفي السياق نفسه زار وزير الدفاع السابق يوآف جالانت ساحة الرهائن في تل أبيب للتضامن مع عائلات نحو خمسين شخصا ما زالوا في الأسر، حيث التقى بعدد من ذويهم وبينهم والدا الرهينة ألون أوهيل، واتهم جالانت حكومة نتنياهو بعرقلة اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان سيسمح بعودة المزيد من الرهائن أحياء، مؤكدا أن إقالته في نوفمبر جاءت نتيجة تمسكه بملف تحرير الرهائن.
وشهدت الساحة ذاتها زيارات لشخصيات سياسية بارزة قدمت الدعم للعائلات، من بينها الرئيس إسحاق هرتسوج وزعيم المعارضة يائير لابيد والرئيس السابق رؤوفين ريفلين ورئيس الهستدروت أرنون بار ديفيد، ما عكس اتساع دائرة الضغط الشعبي والسياسي على الحكومة التي تواجه اتهامات مباشرة بإطالة أمد الحرب على حساب أرواح الرهائن المدنيين.





