تناول الآيس كريم يوميًا بين المتعة والمخاطر الصحية

وكالات

يعد الآيس كريم من أكثر الأطعمة المحببة حول العالم، إذ يمنح شعورًا بالانتعاش في حر الصيف ويظل حاضرًا أيضًا في الشتاء، كما يربطه الكثيرون بلحظات البهجة والتجمعات العائلية، ورغم أنه رمز للمتعة والراحة فإن التساؤل يبقى مطروحًا حول تأثير تناوله يوميًا على الصحة.

أوروبا تواجه أزمة طاقة جديدة بسبب حرارة الصيف المتزايدة

تشير بيانات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن متوسط استهلاك الفرد من منتجات الألبان المجمدة عام 2021 بلغ نحو 9.2 كيلوجرام سنويًا، أي ما يعادل 0.4 كيلوجرام أسبوعيًا من الآيس كريم، وهو معدل يضع شريحة واسعة من الناس ضمن فئة “المستهلك اليومي”، ما يثير التساؤلات عن المخاطر التي قد تنجم عن هذه العادة.

توضح أخصائية التغذية لورين ماناكر أن الآيس كريم ليس مجرد طعام بل تجربة اجتماعية ونفسية، حيث يجمع الأصدقاء ويوفر قدرًا من الكالسيوم والطاقة، إلا أن الأدلة العلمية التي تربطه بفوائد صحية مباشرة تبقى محدودة ولا يمكن اعتبارها حاسمة.

من جانب آخر، تحذر أخصائية التغذية كريستين لورينز من التركيبة الغذائية للآيس كريم، حيث يحتوي على نسب عالية من السكريات المضافة والدهون المشبعة، وهو ما قد يزيد مخاطر الإصابة بالسمنة، ومرض السكري، وأمراض القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مزمنة مثل ارتفاع الكوليسترول أو زيادة الوزن.

وتشير لورينز إلى أن الاعتماد على الآيس كريم كعادة يومية يضاعف من احتمالية تراكم السعرات الحرارية والدهون، ما يؤدي بمرور الوقت إلى زيادة الوزن ومقاومة الأنسولين، بينما الحصة الغذائية المناسبة لا تتجاوز نصف كوب فقط، أي ما يعادل 137 سعرة حرارية و7 جرامات من الدهون و14 جرامًا من السكر، لكن معظم المستهلكين يتناولون كميات تفوق ذلك بكثير.

توصي الإرشادات الغذائية الأمريكية بعدم تجاوز 250 إلى 350 سعرة حرارية من السكريات المضافة والدهون المشبعة يوميًا لمعظم الأشخاص، وهو ما يعني أن تناول الآيس كريم ممكن بشرط الالتزام بالكميات المحدودة والتوازن مع بقية النظام الغذائي، فلا ضرر في تناوله أحيانًا لكن خطورته تكمن في التكرار اليومي دون ضبط الحصص.

ويقدم الخبراء عدة نصائح لتقليل المخاطر، من أبرزها الاعتدال في الكمية بالاكتفاء بمغرفة صغيرة، وتجربة الأنواع قليلة السكر أو منخفضة الدسم، وإضافة الفاكهة الطازجة لرفع القيمة الغذائية، والأهم تجنب جعله عادة يومية والاحتفاظ به كخيار للمناسبات أو المتعة الأسبوعية، وبذلك يمكن تحقيق التوازن بين الاستمتاع بالطعم الشهي والحفاظ على صحة الجسم.

زر الذهاب إلى الأعلى