مصر ترد على حملات التشكيك بدورها في القضية الفلسطينية: “عبث سياسي وحملة بائسة”

كتب ـ احمد محمود:

في تصريحات قوية وحاسمة، نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، وجود أي تراجع في الدور المصري تجاه القضية الفلسطينية، واصفًا ما يُثار في هذا الشأن بأنه “عبث سياسي” لا يستند إلى واقع أو فهم حقيقي لطبيعة الأزمة الفلسطينية وتعقيداتها.

وأكد السفير خلاف، في حوار شامل مع وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الحملات الممنهجة التي تستهدف الانتقاص من دور مصر في دعم قطاع غزة هي محاولات مغرضة وبائسة، تهدف بالأساس إلى تشويه صورة مصر، وتحويل الأنظار عن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف أن الحديث عن تقاعس مصري هو “حديث هزلي”، مشددًا على أن مصر تظل الركيزة الأساسية في أي تحرك إقليمي أو دولي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، نظرًا لموقعها الجغرافي وتاريخها العميق في إدارة هذا الملف المعقد.

مصر لا ترى تنافسًا.. بل تكاملاً

وحول ما يُقال عن دخول أطراف إقليمية جديدة على خط الوساطة في القضية الفلسطينية، أوضح خلاف أن مصر لا تتعامل بحساسية مع هذا الحضور، بل تراه مكملًا للجهود المصرية، وليس خصمًا منها، مؤكدًا أن الطبيعة الخاصة للدور المصري لا يمكن استبدالها بأي طرف آخر.

الدور المصري مستمر.. ولن يتراجع

وأكد المتحدث الرسمي أن القضية الفلسطينية ستظل محورًا رئيسيًا في السياسة الخارجية المصرية، لأنها قضية إنسانية وأخلاقية قبل أن تكون سياسية وأمنية. وأشار إلى أن الشعب المصري بمختلف أجياله يحتفظ بارتباط وجداني وثيق بالشعب الفلسطيني.

وفيما يتعلق بجهود الوساطة، كشف السفير خلاف أن مصر، بالتنسيق مع قطر، تواصل جهودها لوقف إطلاق النار في غزة وإنهاء الأزمة الإنسانية، مشيرًا إلى أن الكرة الآن باتت في ملعب إسرائيل بعد تقديم مقترح مصري-قطري متكامل.

ويتضمن المقترح اتفاقًا يشمل:

وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا.

إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل موسع.

تبادل الرهائن والأسرى بين الجانبين.

مصر في طليعة الدعم الإنساني لغزة

وفي سياق الرد على الحملات الموجهة ضد مصر، خاصة تلك التي تتناول معبر رفح ودور مصر في إدخال المساعدات، شدد السفير خلاف على أن مصر قدمت 70% من المساعدات الإنسانية التي دخلت قطاع غزة منذ بداية الحرب، واستقبلت الآلاف من المصابين الفلسطينيين في مستشفياتها.

كما لفت إلى أن مصر نظّمت في ديسمبر 2024 مؤتمرًا دوليًا بمشاركة أكثر من 100 وفد دولي لدعم الاستجابة الإنسانية في غزة، مما يعكس الدور القيادي الذي تلعبه القاهرة على المستويين الإقليمي والدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى