حبس المتهمة بواقعة تسمم أطفال ووالدهم في قرية دلجا

كتب – علي سيد

أمرت النيابة العامة بحبس المتهمة في واقعة وفاة ستة أطفال ووالدهم بقرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس بمحافظة المنيا، وذلك لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بعد أن كشفت تقارير الطب الشرعي والمعامل الكيميائية عن تفاصيل صادمة بشأن أسباب الوفاة، والتي أثارت حالة من الغضب والذهول داخل المجتمع المحلي.

والدة ضحايا دلجا تكشف وقائع جديدة عن المتهمة

وأوضحت النيابة العامة أن نتائج الفحص المخبري أظهرت أن الوفاة نتجت عن تناول المجني عليهم مادة “الكلوروفينابير”، وهو مبيد حشري شديد السمية يؤدي إلى انهيار التنظيم الحراري للجسم وحدوث فشل تدريجي في الأجهزة الحيوية حتى التوقف الكامل، حيث عُثر على آثار هذه المادة السامة في العينات المأخوذة من جثامين الضحايا.

وانتقل فريق من النيابة العامة إلى منزل الضحايا برفقة خبراء من مصلحة الطب الشرعي لإجراء معاينة دقيقة لمحل إقامتهم، كما تم فحص أدوات الطهي وبقايا الطعام الموجودة، والتي أكدت التحاليل احتواءها على نفس المادة السامة، لتتضح خيوط الجريمة شيئًا فشيئًا.

كما امتدت المعاينة إلى منزل الزوجة الثانية للأب المتوفى، حيث كشفت التحريات أن معدات الطهي وإعداد الخبز هناك كانت تحتوي أيضًا على آثار المبيد السام، مما دفع النيابة إلى توجيه الاتهام بشكل مباشر إلى الزوجة الثانية التي كانت محل اشتباه منذ اللحظة الأولى للواقعة.

وأشارت التحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية إلى أن المتهمة قامت بإعداد عدد من أرغفة الخبز وخلطت داخل بعضها كميات من المبيد الحشري، ثم أرسلتها إلى منزل الزوجة الأولى حيث يقيم الأب مع أطفاله، ليصاب الجميع بأعراض إعياء متسارعة انتهت بوفاتهم، وهو ما أكدته التحقيقات الأولية والاعترافات اللاحقة.

وخلال استجوابها أمام النيابة العامة، أقرت المتهمة بأنها أقدمت على خلط المبيد بالخبز وإرساله إلى المنزل الآخر بدافع الكيد للزوجة الأولى، لكنها أنكرت أن نيتها كانت القتل المتعمد، مدعية أن ما قامت به لم يكن بهدف إزهاق الأرواح، غير أن اعترافها بالتفاصيل عزز من ثبوت الاتهام عليها.

وأكدت النيابة العامة أنها ستواصل التحقيقات لكشف جميع الملابسات ودوافع الجريمة بدقة، تمهيدًا لإحالة المتهمة إلى المحاكمة في ضوء الأدلة التي توصلت إليها، خاصة بعد توافر اعتراف صريح ونتائج فنية قاطعة تثبت الجريمة.

زر الذهاب إلى الأعلى