جيش الاحتلال يؤجل نشر نتائج تحقيق 7 أكتوبر بسبب الاستعدادات لعملية مدينة غزة

كتب: أشرف التهامي

أرجأت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي نشر تحقيقاتها في إخفاقات السابع من أكتوبر، حيث أشار رئيس الأركان إيال زامير ولجنة برئاسة سامي ترجمان إلى الحاجة إلى إبقاء القادة مركزين على عملية وشيكة واسعة النطاق في غزة.

مع تصاعد القتال في غزة

أُجِّل نشر نتائج تحقيقات جيش الاحتلال الإسرائيلي في هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول. في 5 مارس/آذار، عيّن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، اللواء المتقاعد سامي ترجمان لقيادة فريق خبراء خارجي مُكلَّف بمراجعة تحقيقات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأحداث وتقييم كيفية تطبيق الدروس المستفادة منها.

كُلِّفت اللجنة بفحص التحقيقات الأساسية التي أُجريت في مقر هيئة الأركان العامة، وتقييم جودتها، وتحديد ما هو كافٍ منها وما هو بحاجة إلى مزيد من العمل، وتحديد الجوانب التي تتطلب إعادة التحقيق

. كان من المتوقع نشر استنتاجاتها هذا الأسبوع، لكن زامير، بالتنسيق مع ترجمان، قرر تأجيل نشرها. تهدف هذه الخطوة إلى ضمان تركيز الضباط على الاستعدادات لعملية كبرى في غزة بدلاً من تشتيت انتباههم بتداعيات التقرير.

إلى جانب ترجمان، تضم اللجنة شخصيات رفيعة المستوى أخرى مثل :الجنرالات المتقاعدين عميكام نوركين، ويوسي بايداتز، وإيلي شارفيت ــ الذي رشحه رئيس الوزراء نتنياهو لفترة وجيزة رئيساً لجهاز الأمن العام (الشاباك) ــ فضلاً عن ضباط كبار إضافيين بما في ذلك العميد عوفر ليفي.

شمل عمل الفريق زيارات ميدانية، ومشاورات مع كبار القادة وصغارهم، ومراجعة معمقة لتحقيقات هيئة الأركان العامة.

وأدلى عشرات من كبار ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي السابقين بشهاداتهم أمام اللجنة، بمن فيهم رؤساء أركان سابقون، وجنرالات متورطون في الأحداث، وقادة ميدانيون ذوو صلة.

وبحسب الضباط الذين حضروا، عملت اللجنة باحترافية ودقة، كاشفةً عن ثغرات كبيرة في تحقيقات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة تلك التي أجرتها مديرية العمليات والقيادة الجنوبية.

منذ ذلك الحين، تحمّل معظم كبار القادة المتورطين في هذه الإخفاقات مسؤوليتهم واستقالوا. قد يضطر زامير الآن إلى إعادة النظر في مستقبل الجنرال شلومي بيندر، الذي ترأس شعبة العمليات في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وعيّنه لاحقًا رئيسًا للاستخبارات العسكرية رئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي ورئيس الوزراء نتنياهو
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي ورئيس الوزراء نتنياهو

يواجه وزير الدفاع إسرائيل كاتس معضلةً أيضًا. فقد فكّر في تعيين عوديد بسيوك، الرئيس السابق لمديرية العمليات الذي استقال، في منصبٍ رفيعٍ بوزارة الدفاع.

وبينما يُقدّر كاتس بسيوك – الذي يحظى أيضًا باحترامٍ كبيرٍ لدى كلٍّ من رئيس الأركان ومكتب رئيس الوزراء – فقد اعترضت عائلات الضحايا على التعيين المُحتمل، ويجادل المنتقدون بأنه لا يُمكن المضي قدمًا دون توضيح مسؤولية بسيوك عمّا يُعتبر على نطاقٍ واسعٍ أخطر فشلٍ عسكريٍّ منذ تأسيس إسرائيل.

وأكد أحد أعضاء اللجنة أن تناول استنتاجات التقرير الآن لن يؤدي إلا إلى تحويل القادة عن الهدف الفوري والأساسي: ضمان النصر في العملية المقبلة في غزة.

طالع المزيد:

الحوثيون يطلقون صاروخًا باتجاه القدس.. وجيش الاحتلال يعترضه

 

زر الذهاب إلى الأعلى