ارتفاع أسعار الذهب إلى 4715 جنيهًا للجرام مع توقعات بخفض الفائدة الأمريكية
كتب : ياسين عبد العزيز
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية والعالمية ارتفاعا جديدا خلال بداية تعاملات الأسبوع، حيث واصل المعدن الأصفر مكاسبه للأسبوع الثالث على التوالي ليصل إلى أعلى مستوى منذ شهر أبريل الماضي، مدعوما ببيانات التضخم الأمريكية الأخيرة التي عززت التوقعات بشأن اتجاه البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما انعكس سلبا على قوة الدولار ودفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين
سجل سعر الذهب عيار 21 في السوق المصرية نحو 4715 جنيها للجرام، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 5389 جنيها، وسجل عيار 18 ما قيمته 4041 جنيها، في حين سجل عيار 14 نحو 3143 جنيها، كما ارتفع سعر الجنيه الذهب ليصل إلى 37720 جنيها، وهو ما يعكس حالة الصعود المستمرة التي يشهدها السوق بالتوازي مع حركة الأسعار العالمية.
على الصعيد العالمي، ارتفع سعر الأونصة بنسبة 2.3% خلال الأسبوع الماضي ليسجل مستوى 3453 دولارا قبل أن يغلق التداولات عند 3447 دولارا للأونصة، بعدما افتتح الأسبوع عند 3368 دولارا، وبهذا يكون الذهب قد ارتفع بنسبة 4.8% خلال شهر أغسطس بأكمله ليقترب من المستوى التاريخي البالغ 3500 دولار للأونصة الذي سجله في أبريل الماضي، وفقا لتحليل مؤسسة جولد بيليون.
ويرجع هذا الارتفاع إلى عدة عوامل أبرزها نمو إنفاق المستهلكين الأمريكيين في يوليو، إلى جانب ارتفاع التضخم الأساسي، حيث ساهمت الرسوم الجمركية على الواردات في زيادة أسعار بعض السلع، وسجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة ارتفاعا بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.6% على أساس سنوي، وهي نسب جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق.
هذه البيانات عززت احتمالات أن يتجه البنك الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر سبتمبر المقبل، حيث تشير التقديرات حاليا إلى أن احتمالية الخفض بمقدار 25 نقطة أساس ارتفعت إلى نحو 89% مقارنة بـ85% قبل صدور بيانات التضخم، بل يذهب بعض المحللين إلى توقع أكثر من خفض خلال العام الجاري لدعم الاقتصاد الأمريكي.
انخفاض مؤشر الدولار خلال أغسطس بمعدل 2.2% شكل عاملا إضافيا لدعم أسعار الذهب، إذ إن العلاقة العكسية بين الطرفين تجعل الذهب أكثر جاذبية كلما تراجع الدولار، كما لعبت التوترات السياسية المرتبطة بتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سياسات البنك الفيدرالي دورا في تعزيز الطلب على المعدن النفيس، خاصة مع الدعوى القضائية التي رفعتها ليزا كوك عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي اعتراضا على محاولات إقالتها.
كما أظهر تقرير التزامات المتداولين الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة ارتفاعا في عقود شراء الذهب الآجلة خلال الأسبوع المنتهي في 26 أغسطس بمقدار 490 عقدا مقارنة بالتقرير السابق، في حين ارتفعت عقود البيع بمقدار 1231 عقدا، وهو ما يعكس عودة المضاربين الأفراد والصناديق إلى الرهان على استمرار صعود الذهب خلال الفترة المقبلة.



