خواكين فينيكس وروني مارا يرفعان صوت غزة عبر فيلم هند رجب في فينيسيا
وكالات
شهد مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الثانية والثمانين حضورا لافتا لفيلم “صوت هند رجب” الذي يشارك في المسابقة الرسمية، حيث لفت الأنظار الدعم العلني الذي أبداه النجم العالمي خواكين فينيكس والنجمة روني مارا للقضية الفلسطينية والوضع الإنساني في غزة، إذ ارتدى النجمان شارات مكتوب عليها “كفاية” و”Stop” أثناء المؤتمر الصحفي وجلسة تصوير صناع الفيلم، في رسالة واضحة تطالب بوقف العدوان.
تقرير حقوقي إسرائيلي يكشف بالوثائق تجويع غزة كوسيلة للإبادة الجماعية
الفيلم من إخراج المخرجة التونسية كوثر بن هنية، التي ارتدت أيضا شارة تحمل ألوان الكوفية الفلسطينية، وأكدت خلال كلمتها أن صوت الطفلة هند رجب الذي استمعت إليه في نشرات الأخبار لم يكن مجرد صوت فردي بل كان يمثل صرخة غزة بأكملها، مشيرة إلى أن السينما قد تكون وسيلة لإيصال الحقيقة رغم شعورها المتكرر بالإحباط من جدوى الفن في مواجهة المأساة.
وشهد المؤتمر الصحفي لحظات مؤثرة، أبرزها بكاء الممثل الفلسطيني معتز مليس، الذي أكد أنه عاش طفولته في غزة بين أصوات القصف وفقدان الأطفال، مضيفا أن مشاركته في الفيلم لم تكن تمثيلا بقدر ما كانت تجسيدا لواقع يعيشه يوميا، واعتبر نفسه محظوظا لبقائه على قيد الحياة ولتمكنه من أن يكون جزءا من هذا العمل.
كوثر بن هنية تساءلت أمام الحضور عن العالم الذي يسمح باستشهاد طفلة صغيرة عشقت بحر غزة في وقت تُطرح فيه مشاريع لتحويل الشاطئ إلى وجهة سياحية، موضحة أن الفيلم يطرح في نهايته سؤالا وجوديا حول ماهية العالم الذي نعيش فيه، مؤكدة أن مشاركة أسماء كبيرة مثل براد بيت في إنتاج الفيلم خطوة مهمة لإيصال الحقيقة إلى دوائر أوسع.
وتستند أحداث الفيلم إلى واقعة حقيقية جرت في يناير 2024، عندما تلقت أطقم الهلال الأحمر الفلسطيني اتصالا مؤثرا من الطفلة هند رجب البالغة من العمر ست سنوات، والتي علقت بين جثامين أفراد عائلتها بعد استهداف سيارتهم في حي تل الهوى بمدينة غزة، وظلت الطفلة تستغيث عبر الهاتف قائلة “تعالوا خدوني.. أنا بخاف من الظلام”، قبل أن تستشهد برصاص جيش الاحتلال الذي منع وصول سيارات الإسعاف إليها.
الفيلم يوثق أيضا قصة الطفلة ليان حمادة، ابنة عم هند، التي كانت ضمن ركاب السيارة، حيث وجهت نداء استغاثة مماثلا عبر الهاتف قبل أن تفارق الحياة، ليجسد العمل السينمائي واحدة من أكثر اللحظات المأساوية التي شهدها القطاع بعد السابع من أكتوبر، ويعيد تسليط الضوء على جرائم الاحتلال بحق المدنيين العزل.
العمل حظي بتضامن واسع من طاقم الفيلم وممثليه وصناعه، الذين حرصوا على توجيه رسالة مشتركة للعالم عبر منصة فينيسيا، بأن السينما قادرة على فضح المآسي ونقل أصوات الضحايا، وأن ما يجري في غزة ليس مجرد تفاصيل عابرة بل وقائع دامية تستحق أن تبقى حاضرة في الذاكرة الجماعية.





