مصر والبحرين تؤكدان شراكتهما الاستراتيجية خلال زيارة ولي العهد

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت القاهرة زيارة رسمية لولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة رئيس مجلس الوزراء، حيث استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي وأعرب عن تقديره للعلاقات التاريخية التي تربط البلدين، كما نقل الأمير تحيات العاهل البحريني وتمنياته لمصر بالاستقرار والازدهار، وجاءت الزيارة في إطار حرص القيادتين على توطيد التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة في مختلف المجالات.

جلسة مباحثات بين رئيس الوزراء وولي عهد البحرين

وخلال المباحثات، أكد ولي العهد البحريني اعتزازه بالعلاقات التي تجمع مصر والبحرين، مشيداً بالدور المصري المحوري في دعم القضايا العربية، ومشدداً على رغبة المنامة في مواصلة توسيع التعاون مع القاهرة بما يلبي طموحات الشعبين، فيما أعرب الرئيس السيسي عن تطلعه لتعميق هذه الشراكة بما يخدم مصالح البلدين ويحقق التنمية المستدامة.

كما التقى الأمير سلمان بن حمد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حيث عُقدت جلسة مباحثات موسعة بحضور كبار المسؤولين ورجال الأعمال من الجانبين، وناقشت المباحثات سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إضافة إلى توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات السياحة والثقافة والتكنولوجيا، وأكد الطرفان أهمية عمل اللجنة المشتركة المصرية البحرينية في دفع العلاقات الثنائية نحو مستويات متقدمة.

ورحب الجانبان بمخرجات منتدى رجال الأعمال الذي انعقد على هامش الزيارة، باعتباره منصة فعالة لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، كما شملت الزيارة جولات ميدانية لوفد رجال الأعمال البحريني للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر.

وأشاد الجانب المصري بانتخاب البحرين عضواً غير دائم في مجلس الأمن لعامي 2026 و2027، مؤكداً ثقته في قدرة المنامة على تمثيل القضايا العربية بفاعلية داخل المنظمة الدولية، بينما جددت البحرين دعمها لترشيح الدكتور خالد العناني لمنصب مدير عام اليونسكو للفترة 2025-2029، وهو ما ثمّنته القاهرة باعتباره يعكس عمق التضامن بين البلدين.

وتطرقت المباحثات إلى التطورات الإقليمية، حيث أكد الجانبان أن أمن البحرين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مع التشديد على أهمية الحوار والحلول السياسية لتسوية أزمات المنطقة، كما شددا على ضرورة الحفاظ على وحدة الدول العربية ودعم استقرارها في مواجهة التحديات الراهنة.

وأكدت مصر والبحرين مواقفهما الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، حيث جددا دعمهما لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأكدا ضرورة وقف إطلاق النار في غزة وتوفير ممرات إنسانية عاجلة للمساعدات، ورفضا أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

كما ثمّنت القاهرة دعم البحرين المستمر للخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار غزة، مؤكدة تطلعها لمشاركة المنامة في مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة الإعمار المزمع عقده بالتعاون مع الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية فور التوصل لوقف إطلاق النار.

زر الذهاب إلى الأعلى