جرجس بشرى يكتب: المتاجرون بالورقة القبطية لماذا يحاولون دفع قداسة البابا للهجوم على الدولة
بيان
تستميت بعض القنوات الإلحادية والقبطية المشبوهة في دفع قداسة البابا تواضروس الثاني للهجوم على الدولة الوطنية المصرية، ويهاجمونه بسبب عدم ظهوره للرد على حادث هجوم أحد المستشارين السابقين على كنيسة السيدة العذراء برشيد بالبحيرة، وأقول لهؤلاء إن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بجانب أنها مؤسسة روحية، هي في ذات الوقت أحد قلاع الوطنية، وتعلم جيدًا متى تتكلم، ومتى تصمت، وكيف تتكلم.
من المثير للدهشة أن هؤلاء يتصنعون الدفاع عن الكنيسة، ويحاولون أن يزايدوا عليها، ويُظهرون أنفسهم وكأنهم أكثر غيرة من البابا والمجمع المقدس على الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. هؤلاء يريدون أن يستغلوا هجوم البابا على الدولة، ويستخدمون إدانته لها حطبًا لنيران قلوبهم السوداء، التي لا تريد خيرًا لمصر ووحدتها واستقرارها، في وقت حرج يتم فيه استغلال ورقة اضطهاد الأقليات للضغط على الدولة المصرية ودول المنطقة.
فهؤلاء المرتزقة والمأجورون هم تجار بارعون في اللعب بالملف الطائفي، وهم أداة في أيدي قوى مخابراتية معادية للدولة المصرية، وينفذون مخططاتها. ولعل سوريا مثال واضح أمام أعين الجميع، حيث رأينا كيف لعبت دولة الكيان بالأقلية الدرزية عبر أصوات ناعقة من الدروز أنفسهم، ودَفعتهم للترويج للاضطهاد والاستقواء بإسرائيل والمطالبة بالانفصال!
ومن الأمور المقطوع بها أن الكنيسة، من حكمتها، تفضل في الغالب التواصل المباشر وغير المُعلن مع السلطات المسؤولة عند وقوع حادث اعتداء من متطرفين على أقباط أو ممتلكاتهم أو كنائسهم، لتقطع الطريق على مقاولي هدم الوطن والمتاجرين بالورقة القبطية والطائفية.
وفي بعض الحالات، تتكلم الكنيسة بقوة، ولكن على أرضية وطنية بحتة، عندما ترى أن عدم إعلانها يُقابَل بصمت من المسؤولين، كما حدث في عهد حكم الإخوان، وخرج البابا بنفسه ليدين بقوة حادث الاعتداء على الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس بالعباسية بالقاهرة.
الغريب أن بعض القنوات الناعقة والإلحادية التي تريد دفع البابا للترويج لوجود اضطهاد للأقباط في مصر، لا يهمهم كنيسة ولا غيرها، بل هدفهم أن يُستغل تصريح البابا عالميًا، وهو الأمر الذي يخدم أجندتهم المشبوهة وأجندة الذين يُشغّلونهم





