رئيس الوزراء يبحث مع شركة صينية إنشاء مصنع لمكونات الطاقة المتجددة

كتب – علي كريم

عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة مع السيد خي فاي العضو المنتدب لشركة “صن ريف سولار” الصينية المتخصصة في إنتاج مكونات الطاقة المتجددة، وذلك في إطار سلسلة اللقاءات التي يجريها مع الشركات الأجنبية بهدف توطين صناعة مكونات مشروعات الطاقة المتجددة في مصر.

الرئيس السيسي يبحث مع رئيس الوزراء ووزير البترول تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة

وحضر اللقاء المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وعدد من مسئولي الشركة الصينية.

أكد رئيس الوزراء في بداية الاجتماع أن الحكومة تمضي بخطوات ثابتة نحو تعزيز قدرات الدولة في مجال الطاقات النظيفة، موضحاً أن الاستراتيجية الوطنية تستهدف زيادة نسبة الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030، لافتاً إلى أن الحكومة بدأت بالفعل في التفاوض مع عدد من الشركات العالمية لتقديم عروضهم من أجل إنشاء مصانع متخصصة في هذا المجال داخل مصر.

واستعرض وليد جمال الدين نجاح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب عدد من الشركات الصينية خلال الفترة الماضية لتصنيع مكونات المشروعات المتعلقة بالطاقة الجديدة والمتجددة، مشدداً على أن ذلك يتماشى مع خطط الدولة لزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعميق التصنيع المحلي، مع توفير فرص عمل جديدة وزيادة القدرة التصديرية.

من جانبه، قدم خي فاي عرضاً تفصيلياً لمشروع الشركة الذي يعتزم إقامته في منطقة العين السخنة على مساحة 100 ألف متر مربع، موضحاً أن المشروع سينفذ على مرحلتين، حيث ستخصص المرحلة الأولى لإنتاج 2 جيجاوات من الخلايا الشمسية و2 جيجاوات من الوحدات الشمسية باستثمارات تبلغ 100 مليون دولار، على أن يبدأ الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، بينما ستخصص المرحلة الثانية لإنتاج 2 جيجاوات إضافية من الوحدات الشمسية و2 جيجاوات من رقائق السيليكون المستخدمة في تصنيع الخلايا الشمسية.

وأشار إلى أن إنتاج المرحلة الأولى يمكن تصديره إلى الخارج أو بيعه للحكومة المصرية بالجنيه المصري للاستفادة منه في مشروعاتها، كما طرح مقترحاً آخر يتمثل في قيام الشركة ببناء محطات للطاقة الشمسية باستخدام المكونات المنتجة محلياً داخل المنطقة الاقتصادية، ثم بيع الكهرباء المولدة للحكومة المصرية ضمن عقود طويلة الأجل.

وعلق المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء بأن الوزارة منفتحة على مناقشة مختلف المقترحات سواء الخاصة بشراء المكونات مباشرة أو التعاون في إنشاء محطات طاقة شمسية، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو تعظيم الاستفادة من القدرات التصنيعية وجذب الاستثمارات الخارجية لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وفي ختام اللقاء، وجه رئيس الوزراء مسئولي الشركة بتقديم عروض مالية واضحة للمقترحات المطروحة، مؤكداً أن الحكومة ستعمل على مناقشتها تفصيلياً، كما كلف وزير الكهرباء بالتنسيق مع الشركة بشأن الأراضي المطلوبة لمشروعات المحطات في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، مشدداً على أهمية الإسراع في المفاوضات لضمان بدء التنفيذ وفقاً للجداول الزمنية المحددة.

زر الذهاب إلى الأعلى