فرار أكثر من 13 ألف سجين في نيبال خلال الاحتجاجات العنيفة الأخيرة
كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت تقارير إعلامية دولية عن تطورات خطيرة شهدتها نيبال خلال الأيام الماضية، حيث تمكن أكثر من 13500 سجين من الهروب من السجون مستغلين حالة الفوضى التي صاحبت الاحتجاجات الشعبية العنيفة التي اندلعت في العاصمة كاتماندو، بعد قرارات حكومية مثيرة للجدل متعلقة بتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي.
احتجاجات إسرائيلية تغلق الطرق السريعة للمطالبة بوقف الحرب على غزة
الاحتجاجات اندلعت بشكل واسع عقب إعلان الحكومة النيبالية حظر عدد من المنصات العالمية الشهيرة من بينها فيسبوك وإكس ويوتيوب، وهو القرار الذي أثار موجة غضب كبيرة بين المواطنين، ودفع الآلاف إلى النزول إلى الشوارع رفضًا له، قبل أن تتراجع السلطات وتعيد المنصات إلى العمل مساء الثلاثاء، إلا أن ذلك لم يوقف تصاعد التوتر.
المظاهرات سرعان ما تحولت إلى مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن، حيث أظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية اندلاع حرائق في شوارع العاصمة، وامتداد النيران إلى مبنى البرلمان وعدة ميادين رئيسية في كاتماندو، في حين استخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
وبحسب التقارير، أسفرت الاشتباكات عن مقتل 19 شخصًا على الأقل، إضافة إلى عشرات المصابين بجروح متفاوتة، بينما استغل السجناء حالة الفوضى والارتباك الأمني للفرار من السجون بأعداد ضخمة، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد الأمني وأثار مخاوف من تدهور أكبر في الأوضاع الداخلية.
تفاقم الأزمة السياسية في نيبال دفع رئيس الوزراء كيه بي شارما أولي إلى تقديم استقالته من منصبه، حيث أكد في بيان صادر عن مكتبه أن قراره جاء مراعاةً للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، في إشارة إلى رغبته في تجنب مزيد من التصعيد وفتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة يمكنها التعامل مع تداعيات الوضع.





