تصاعد التوتر في فرنسا بعد احتجاجات واعتقالات واسعة إثر تعيين رئيس وزراء جديد

وكالات
شهدت عدة مدن فرنسية، مساء الأربعاء، احتجاجات حاشدة نظمتها حركة “لنغلق كل شيء”، أسفرت عن اعتقال نحو 200 شخص، بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية الفرنسية. وتأتي هذه التحركات بعد ساعات قليلة من تعيين رئيس وزراء جديد للبلاد، في وقت تمر فيه فرنسا بمرحلة غير مسبوقة من الاضطراب السياسي.

وأكدت حركة “لنغلق كل شيء”، التي تحظى بدعم عدد من الشخصيات اليسارية، أن تحركاتها تأتي في سياق رفضها لما وصفته بـ”انسداد الأفق الديمقراطي”، مشيرة إلى أن النظام السياسي القائم “لم يعد قادراً على تحقيق الغاية المرجوة منه”.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات من شأنها أن تزيد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد، خاصة بعد تصويت البرلمان قبل يومين بحجب الثقة عن رئيس الوزراء السابق فرانسوا بايرو، ما أدى إلى الإطاحة بحكومته.

وفي محاولة لإعادة الاستقرار، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء، تعيين وزير الدفاع سيباستيان لو كورنو رئيسًا جديدًا للوزراء. ويُعد لو كورنو خامس شخصية تتولى هذا المنصب خلال أقل من عامين، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه السلطة التنفيذية وسط الانقسامات الحادة داخل البرلمان.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات كبيرة حول قدرة الحكومة الجديدة على التعامل مع الأزمات السياسية والاجتماعية المتصاعدة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إصلاحات دستورية ومراجعة عميقة لآليات الحكم في الجمهورية الخامسة.

زر الذهاب إلى الأعلى