اغتيال الناشط الجمهورى الأمريكى تشارلي كيرك يثير جدلًا واسعًا في أمريكا
وكالات – مصادر
أثار مقتل الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك موجة من ردود الفعل المتباينة داخل الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة، وذلك بعد تعرضه لإطلاق نار خلال مشاركته في فعالية طلابية بجامعة “وادي يوتا”.
كيرك: مسيرة حافلة في السياسة والإعلام
تشارلي كيرك كان شخصية مؤثرة في أوساط اليمين الأمريكي، ومؤسس منظمة Turning Point USA التي تنشط في أكثر من 3,500 جامعة وكلية أمريكية، وتعمل على حشد الشباب لدعم السياسات المحافظة. كما قدم برنامج بودكاست شهير، وكان من الأصوات البارزة التي دعمت حملة دونالد ترامب الانتخابية في 2024.
وتزامن الحادث مع تصاعد التوترات السياسية بين الجمهوريين والديمقراطيين حول قضايا حرية التعبير والعنف السياسي.
كيرك، الذي كان يبلغ من العمر 31 عامًا، معروف بمواقفه اليمينية الداعمة لإسرائيل، وبرنامجه الحواري الذي يجري من خلاله مناظرات مع طلاب الجامعات حول قضايا اجتماعية وسياسية مثيرة للجدل.
وتقول مصادر إعلامية إنه قُتل أثناء نقاش حول حوادث إطلاق النار الجماعي، كان المتورطون في إحداها من مجتمع المتحولين جنسياً.
مواجهة في الكونغرس
في أعقاب الحادث، دعا رئيس مجلس النواب مايك جونسون أعضاء الكونغرس إلى الوقوف دقيقة صمت حدادًا على روح كيرك، لكن الدعوة شهدت اعتراضًا من عدد من النواب الديمقراطيين الذين طالبوا بتوسيع دائرة التضامن لتشمل ضحايا آخرين، من بينهم أطفال سقطوا في حادث إطلاق نار جماعي وقع مؤخرًا في ولاية كولورادو.
وتحولت اللحظة إلى حالة من التوتر داخل القاعة، إذ قاطع بعض الأعضاء اللحظة الصامتة، مما دفع جونسون إلى مطالبة الجميع بالهدوء والانضباط. وقال لاحقًا في تصريحات صحفية: “أعتقد أن ما حدث كان انعكاسًا للصدمات العاطفية التي يشعر بها البعض. ربما سينظر كثيرون إلى تلك اللحظة لاحقًا بأسف.”
تباين في ردود الفعل بين الجمهوريين والديمقراطيين
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبر في بيان رسمي أن اغتيال كيرك جاء نتيجة لما وصفه بـ”خطاب الكراهية من اليسار الراديكالي”، ووصف الضحية بأنه “شهيد من أجل الحقيقة والحرية”.
وأضاف: “إدارتي ستعمل على تقديم كل من تورط في هذه الجريمة إلى العدالة.”
في المقابل، حذر الرئيس الأسبق باراك أوباما من توظيف الحادث سياسيًا، قائلاً: “لا مكان لهذا النوع من العنف في ديمقراطيتنا، ويجب أن يكون هذا الحادث مدخلًا للحوار، لا للمواجهة.”
كما أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو عن حزنه، قائلاً إنه “يشعر بالحزن والغضب”، فيما وصفت السيدة الأولى ميلانيا ترامب الحادث بأنه مأساة لعائلة كيرك، قائلة: “أطفاله سيكبرون بصور بدلاً من ذكريات، وبصمت بدلاً من صوت والدهم.”
موقف رسمي في ولاية يوتا
حاكم ولاية يوتا، سبنسر كوكس، أدان الحادث بشدة، واعتبره “اغتيالًا سياسيًا”، متعهدًا بملاحقة مرتكبه. وقال: “هذا يوم أسود لولايتنا، ومأساة وطنية. سنستخدم كافة الوسائل القانونية للوصول إلى الجاني ومحاسبته. وأود أن أذكّر الجميع أن ولاية يوتا لا تزال تطبق عقوبة الإعدام.”
رسائل دعم وشهادات من الشخصيات العامة
كتبت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن كيرك كان “ملهمًا لجيل كامل من الشباب المحافظين”، وتحدثت عن دعمه المبكر لحملتها الانتخابية. وأضافت: “لقد غيّر تشارلي مجرى التاريخ الأمريكي، وسنظل نذكره دائمًا.”
كما أعربت ميغين كيلي، الإعلامية في قناة فوكس نيوز، عن تأثرها العميق، وطلبت من جمهورها عبر البث المباشر الصلاة من أجل روح كيرك وعائلته.
التحقيقات جارية
حتى الآن، لم تُعلن السلطات هوية المشتبه به أو دوافع الجريمة. وتستمر الأجهزة الأمنية في التحقيق، فيما دعت شخصيات من مختلف التيارات السياسية إلى الهدوء وعدم استباق نتائج التحقيقات.





