موسم العودة إلى المدارس: واقع وتحديات أمام الأسر المصرية
كتب: على طه
مع اقتراب موعد العودة إلى المدارس وبدء العام الدراسي الجديد 2025‑2026، تستعد ملايين الأسر المصرية لمواجهة موسم مدارس يحمل بين طياته آمالًا وتحديات صعبة على البعض، تتمثل فى ارتفاع الأسعار سواء في مصروفات المدارس أو شراء المستلزمات المدرسية من أدوات وملابس وحقائب.
وأصبح تحديًا حقيقيًا للأسر المصرية، أن تواجه الاقتصاديات المرتبطة بالعملية التعليمة، والبنية التحتية التعليمية، وكلها عوامل تلعب دورًا في مدى جاهزية الأسر والمدارس معًا للموسم الدارسى الذى يطل علينا.
تفاصيل التحديات
وتتمثل التحديات الرئيسية أمام الأسر المصرية فى ارتفاع تكلفة المستلزمات المدرسية، حيث يشير الخبراء إلى أن أسعار الملابس المدرسية والأدوات ارتفعت عن العام الماضي، بسبب زيادات في تكاليف الإنتاج، واستيراد الخامات الأساسية، وارتفاع تكاليف التشغيل مثل الكهرباء والوقود.
ومع ارتفاع الأسعار تضعف القدرة الشرائية، وفى هذا الصدد يقول خبراء إن الأسر تعاني من ضغط مادي متزايد، خصوصًا مع التكلفة المرتفعة لشراء الأدوات والزي المدرسي والمصروفات الدراسية، ما يجعل بعض الأسر تتأخر في تجهيز أبنائها أو تضطر للاعتماد على بدائل أقل جودة.
تفاصيل الواقع
ويظهر الواقع أن الضغوط الاقتصادية لا تزال تثقل كاهل الأسر؛ فارتفاع الأسعار وتكاليف التشغيل تعيق بعض العائلات عن تأمين كل المستلزمات بجودة جيدة، وقد تضطر لاختيارات أقل تكلفة أو انتظار العروض والتخفيضات.
محمود الداعور، الرئيس الأسبق لشعبة الملابس الجاهزة، قال فى تصريحات إعلامية إن “أسعار الملابس المدرسية هذا العام شهدت ارتفاعًا يُقدَّر بنحو 10% مقارنة بالعام الماضي… معظم المواد الخام تستورد، وتكاليف العملية التشغيلية تأثرت بارتفاع الطاقة والوقود.”
الجهات الرسمية والمجتمع المدني
ومن جانبها تبدى الحكومة والجهات المسئولة استعدادًا ملحوظًا، لمعاونة الأسر المصرية، ومنها على سبيل المثال إطلاق حملة “أهلا بالمدارس” التى تحمل مبادرات تخفيض الأسعار للمستلزمات الدراسية، إلى جانب التدابير التي تتخذها وزارة التعليم، وتحمل مؤشرات إيجابية.
وكذا يلعب المجتمع المدني دورا فى مساعدة الأسر وضمان انطلاقة مقبولة للعام الدراسي، من خلال الحملات الاجتماعية، مثل حملة “العودة للمدارس” التي تطلقها مؤسسة مصر الخير للعام الرابع على التوالي.
وتهدف الحملة إلى دعم الطلاب غير القادرين، بتجهيزهم بالأدوات المدرسية ودعمهم بالمصروفات والزي المدرسي والمستلزمات الأخرى، إلى جانب تجهيز مدارس – خصوصًا المدارس الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة – بمرافق مثل “غرف التكامل الحسي” ومعامل الحاسب الآلي.
وفى هذا الصدد أيضا يتم تأسيس قاعدة بيانات وطنية للأطفال المستحقين بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التضامن والجمعيات الأهلية؛ لضمان وصول الدعم لمن يستحقه.

داخل المدارس
وعلى مستوى البنية التحتية للمدارس، يتم اقتحام مشكلة الكثافة الطلابية، وحاصة أنه مع ارتفاع أعداد الطلاب، توجد مخاوف من تكدس الفصول وتأثر جودة التعليم.
وفى هذا الصدد أعلنت وزارة التربية والتعليم إلى استخدام فصول المرحلة الابتدائية لصالح طلاب الإعدادية في بعض المحافظات لتخفيف الكثافة.
2.7 مليون طالب فى المرحلة الإعدادية
هذا غير تعديل البنية التحتية استباقًا لاستقبال كوكبة كبيرة من الطلاب، لاسيما في المرحلة الإعدادية، حيث تقول وزارة التربية والتعليم إن العدد المتوقع لطلاب الإعدادية (دفعة مواليد 2014) سيبلغ نحو 2.7 مليون طالب وهو أكبر عدد لهذه المرحلة بتاريخ مصر.
وفى هذا السياق صرحت مصادر من وزارة التربية والتعليم أنه جار استكتمال الجاهزية لاستقبال الدفعة الكبيرة من طلاب الإعدادية، مشيرًا إلى أن الوزارة ستستفيد من بعض مدارس الابتدائية لتوزيع العبء وتقليل كثافة الفصول.
طالع المزيد:
– التعليم تعتمد قرارًا وزاريًا جديدًا بشأن مادة التربية الدينية بالمدارس





