وحدة “رضوان” بين الاستهداف وإعادة التموضع: قراءة في وضع قوة النخبة التابعة لحزب الله
كتب: أشرف التهامى
شهدت وحدة “رضوان”، إحدى أبرز التشكيلات القتالية التابعة لحزب الله، خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال المواجهات المستمرة مع إسرائيل، كان أبرزها استهداف عدد من قادتها ومقاتليها، وتدمير أجزاء من بنيتها العسكرية جنوب لبنان، وذلك بحسب تقارير صادرة عن مراكز بحثية إسرائيلية، من بينها مركز “ألما” القريب من الدوائر الأمنية فى تل أبيب.
خسائر وتراجع الانتشار جنوبًا
وفق التقرير، فقدت الوحدة 31 من كوادرها القيادية، إلى جانب مئات المقاتلين، نتيجة الغارات الإسرائيلية المكثفة، إلى جانب تدمير بعض منشآتها التي كانت مُخصصة لخطة هجومية محتملة في الجليل شمال فلسطين المحتلة.
وأشار التقرير إلى أن انتشار “رضوان” تغيّر بشكل ملحوظ؛ فبينما كانت ترتكز سابقًا على مواقع ثابتة جنوب نهر الليطاني، بات انتشارها اليوم متركزًا في شمال الليطاني ومنطقة البقاع، مع استمرار قدرتها على تنفيذ مهام في الجنوب، رغم الضغط العسكري.
إعادة بناء وتحديث القدرات
يُرجّح أن الوحدة تقوم حاليًا بعمليات إعادة بناء قدراتها العسكرية، تشمل تحديث الخطط القتالية، وتجنيد عناصر جدد، وتنفيذ تدريبات متقدمة. كما يُعتقد أنها تعمل على تطوير أساليب هجومية متنوعة، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة، ونصب العبوات، والاستهداف بالقنص أو عبر البحر، وذلك على طول الحدود اللبنانية-الفلسطينية.
استهداف جوي متكرر في البقاع
في 8 سبتمبر/أيلول، استُهدفت مواقع يُعتقد أنها معسكرات تدريب تابعة لـ”وحدة رضوان” في منطقة وادي فَرْعَة، جنوب مدينة الهرمل في البقاع الشمالي، ما أدى إلى مقتل خمسة عناصر على الأقل، وفقًا للمركز الإسرائيلي. وكان ذلك ثاني استهداف جوي معلن خلال شهرين، بعد غارة في 15 يوليو/تموز قرب بلدة شمسطار، أودت بحياة ستة عناصر آخرين.
قدرات محدودة
يُقرّ التقرير بأن وحدة رضوان لا تملك حاليًا القدرة على تنفيذ عملية غزو واسعة النطاق شمال فلسطين المحتلة، لكنها تحتفظ بإمكانية تنفيذ عمليات محدودة وذات طابع نوعي، مثل التسلل أو تنفيذ هجمات محددة عبر الحدود في نقاط مثل مزارع شبعا، والغجر، والمطلة، ومحيط جبل الشيخ.
خلفية حول وحدة رضوان
تُعدّ “وحدة رضوان” واحدة من أبرز وحدات النخبة القتالية في حزب الله، وقد نشأت استنادًا إلى الخبرات المتراكمة من القتال في سوريا، حيث خاض عناصرها معارك معقدة ضمن بيئات حرب المدن والجبال. وتُوصف هذه الوحدة بأنها تمثل ذراعًا هجومية لحزب الله خارج الإطار الدفاعي التقليدي الذي تبناه الحزب بعد حرب 2006.





