انسحاب ممثلي حزب الله من جلسة الحكومة اللبنانية

وكالات

انسحب وزراء حزب الله ركان ناصر الدين، محمد حيدر، تمارا الزين، وياسين جابر من جلسة مجلس الوزراء اللبناني التي بدأت اليوم في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون ومشاركة رئيس الحكومة نواف سلام وبقية الوزراء، وسط توتر واضح حول جدول أعمال الجلسة.

جيش الاحتلال يهاجم منصة إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله في جنوب لبنان

تناولت الجلسة خطة الجيش لحصر السلاح غير الشرعي، بالإضافة إلى مناقشة أربعة بنود ذات طابع مالي وبيئي، وكان قد سبقها اجتماع بين الرئيسين عون وسلام لبحث المستجدات السياسية والأمنية، في محاولة لتنسيق المواقف قبل عرض الخطة على المجلس.

وكان حزب الله جدد رفضه أمس الأول قرار الحكومة بحصر السلاح، ودعت كتلته البرلمانية في بيان السلطات للتراجع عن القرار، معتبرة إياه غير ميثاقي وغير وطني، وطالبت بالامتناع عن أي خطط قد تمرر بهذا الخصوص، ما يوضح عمق الخلاف بين الحكومة والحزب حول هذه القضية الحساسة.

وأوضح وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي أن تفاصيل خطة الجيش لم توزع بعد، وسيتم عرضها اليوم عند الساعة الثالثة، وأكد أن الجلسة ستتم بإيجابية رغم الخلافات، في محاولة للحفاظ على المسار الرسمي وتجنب أي تصعيد في الخلاف الداخلي بين الأطراف المعنية.

تضع الحكومة قرارها ضمن التزاماتها في اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أمريكية وأنهى الحرب بين حزب الله وإسرائيل في 27 نوفمبر الماضي، والذي نص على حصر حمل السلاح بالأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية الرسمية، ويعتبر القرار تاريخيًا في تطبيق هذه البنود، وفقًا للموفد الأمريكي توم باراك.

وفي ظل هذه التطورات، كثفت إسرائيل خلال اليومين الماضيين غاراتها على جنوب لبنان، رغم وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، واستمرت عملياتها شبه اليومية التي تستهدف مخازن أسلحة وقياديين لحزب الله، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد ويزيد من حدة التوتر في الجلسات الحكومية المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى