عبد الغني: هدنة واشنطن وطهران «تكتيكية».. والسيناريوهات مفتوحة بين التفاوض والتصعيد
كتبت: هدى الفقى
قال الكاتب الصحفي عاطف عبد الغني، إن الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تمثل «هدنة تكتيكية أو وظيفية»، في ظل استمرار التوترات الإقليمية، مؤكدًا أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق بين استئناف المسار الدبلوماسي أو العودة إلى التصعيد العسكري.
وأضاف «عبد الغني»، خلال استضافته في برنامج “هنا ماسبيرو” على القناة الثانية للتليفزيون المصري، من تقديم الإعلامية عواطف ابو السعود، أن المواقف السياسية والعسكرية تشهد تغيرًا متسارعًا «من ساعة إلى أخرى»، في ظل ما وصفه بـ«حرب كلامية وإعلامية» بين الطرفين، حيث يسعى كل طرف للضغط على الآخر ودفعه إلى حافة التصعيد لتحقيق مكاسب تفاوضية.
وأشار إلى أن المشهد لا يقتصر على واشنطن وطهران فقط، بل يتضمن طرفًا ثالثًا فاعلًا هو إسرائيل، التي تستهدف – بحسب قوله – إضعاف الأيديولوجية التي تقوم عليها القوى المناوئة لها في المنطقة، وليس فقط تغيير النظام السياسي في إيران، موضحًا أن هذا التوجه يمتد ليشمل حلفاء طهران في عدد من الساحات الإقليمية.
وأوضح أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعتمد على «سياسة حافة الهاوية»، من خلال تصعيد الخطاب والتهديدات، ثم العودة إلى طاولة التفاوض، معتبرًا أن هذه المقاربة تعكس عقلية «إدارة الصفقات» في السياسة الخارجية.
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي الأمريكي، لفت عبد الغنى إلى تراجع شعبية الإدارة الحالية على خلفية الحرب، مع وجود انقسام داخل الكونجرس، وهو ما قد ينعكس على حسابات الانتخابات المقبلة، خاصة في ظل عدم وضوح الأهداف المباشرة للصراع بالنسبة للرأي العام الأمريكي.
وحول مسار المفاوضات، أكد عبد الغني أن قضية تخصيب اليورانيوم تظل العقدة الرئيسية، إلى جانب ملفات أخرى مثل مضيق هرمز وربط ساحات التوتر الإقليمي، مشيرًا إلى وجود مقترحات بنقل جزء من اليورانيوم المخصب إلى أطراف دولية، في محاولة لبناء الثقة بين الجانبين.
كما شدد على أن مضيق هرمز يمثل الورقة الأقوى في يد إيران، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة والطاقة عالميًا، ما يجعله أداة ضغط رئيسية في أي مفاوضات.
وفي سياق متصل، أشار الكاتب الصحفى، إلى أن تصاعد دور بعض القوى الإقليمية، مثل مصر والسعودية وتركيا وباكستان، قد يمهد لتشكيل ملامح تحالف إقليمي جديد، قادر على إعادة التوازن في المنطقة، بشرط تجاوز الخلافات السابقة وبناء رؤية مشتركة للأمن الإقليمي.
وانتهى عبد الغنى إلى التأكيد على أن التحركات الدبلوماسية، خاصة الدور المصري، أسهمت في الحد من اتساع رقعة الصراع، ومنعت انزلاق أطراف إقليمية أخرى إلى المواجهة المباشرة، مشددًا على أن جميع السيناريوهات تظل قائمة في المرحلة المقبلة بين التهدئة والتصعيد.
جدير بالذكر أن فريق حلقة الاثنين من برنامج “هنا ماسبيرو: مكون من رئيس تحرير سمر يس ، وتقديم: عواطف أبو السعود ، وإعداد: محمد صابر، وبرديوسر أحمد عبد المنعم ، ومن إخراج: عادل بسيوني.





