وصفة مضمونة: كيف نساعد أطفالنا على الأكل بدون معارك يومية؟

كتبت: سحر محمود

كثير من الأمهات والآباء يشعرون بأن وقت الوجبات مع أطفالهم يتحول إلى ساحة عراك وتفاوض بدلاً من أن يكون لحظة هادئة لتناول الطعام، وهذا أمر شائع جدًا، حيث تشير تقارير صحية إلى أن أكثر من نصف الأطفال يُظهرون سلوكيات انتقائية في تناول الطعام في مرحلة ما من حياتهم، مما يثير قلق الأهل بشأن صحة أبنائهم.

لا تلوموا أنفسكم.. الأمر طبيعي

خبيرة تغذية الأطفال “شارلوت ستيرلينغ ريد” تؤكد أن هذه التصرفات طبيعية، وتمر بها معظم العائلات. وتنصح الأهل بعدم إلقاء اللوم على أنفسهم أو اعتبار أنهم يفشلون في رعاية أطفالهم.

وتضيف خبيرة التغذية أن منح الطفل حرية الاختيار في الطعام – حتى إن كانت اختياراته غير متوقعة – يمنحه شعورًا بالثقة والاستقلال.

وهذا يجعل الطفل في كثير من الأحيان أكثر استعدادًا لتجربة أطعمة جديدة.

ومن الأفضل أيضًا ألا يكون وقت الطعام طويلاً أو مليئًا بالتوتر؛ فإذا أراد الطفل مغادرة المائدة، يمكن السماح له بذلك في بعض الأحيان لتفادي المشاحنات.

لا تصف الطعام بـ”جيد” أو “سيئ”

واستخدام كلمات مثل “هذا طعام جيد” أو “هذا سيئ” قد يؤثر سلبًا على علاقة الطفل بالأكل، وبدلاً من ذلك، يمكنك الحديث عن التوازن والاعتدال، مع تقديم قدوة حسنة من خلال ما تأكله أنت كأب أو أم، دون استخدام العقاب أو المكافأة بالطعام.

وتواصل خبيرة التغذية: “حاولوا أن تكون أوقات الطعام ممتعة وخفيفة. يمكنكم التحدث عن يومكم، أو قراءة قصة قصيرة أثناء الوجبة، مع تقليل التركيز على الطعام نفسه يساعد الأطفال على الاسترخاء ويجعلهم أكثر تقبلاً للأكل”.

ضعف الشهية

ومن الطبيعي أن تقل شهية الأطفال بعد عمر السنة، لأن نموهم يصبح أبطأ، وهنا، يُفضَّل أن يحدد الأهل “ماذا” و”متى” يُقدم الطعام، بينما يُترك للطفل حرية تحديد كمية ما سيأكله.

وطالما أن الطفل نشيط وينمو بشكل طبيعي، فلا داعي للقلق. أما إذا راودتكم الشكوك، فاستشارة طبيب مختص تظل الخيار الأنسب.

وتنصح خبيرة التغذية بأنه عندما يشارك الطفل في تحضير الطعام – سواء من خلال المساعدة في المطبخ أو ترتيب الطاولة – فإنه يصبح أكثر استعدادًا لتجربة ما أعده بنفسه. التعرّف على المكونات المختلفة بمرور الوقت يساعده في تقبُّل الأطعمة الجديدة.

وصفات بسيطة ومغذية

ولتحقيق التوازن بين الصحة والسرعة، يمكنكم تجربة وصفات سهلة مثل:

  • صلصة معكرونة تحتوي على خضروات وعدس مطحون

  • استخدام الفاكهة أو الخضار المجمدة

  • إضافة البذور المطحونة للزبادي أو العصائر

 وتنتهى خبيرة التغذية إلى التأكيد على أن الأكل مع الأطفال لا يجب أن يكون معركة، وأنه بالصبر، والمرونة، والقدوة الجيدة، يمكن تحويل أوقات الطعام إلى لحظات هادئة وتعليمية وممتعة، سواء كنتم في بيت مصري أو في أي مكان في العالم.

طالع المزيد:

شيخ الأزهر يستقبل رئيسة “القومي للطفولة والأمومة” لبحث سبل التعاون في رعاية الأطفال

زر الذهاب إلى الأعلى