سرقة ذخيرة كارلو أكوتيس بعد إعلان قداسته بالفاتيكان تثير جدلا

وكالات

أثارت سرقة ذخيرة تعود للقديس كارلو أكوتيس، المعروف بلقب “قديس الألفية الجديدة” و”قديس العصر الرقمي”، حالة من الجدل والاستياء في فنزويلا، بعد اختفائها من كنيسة “سانتو دومينجو دي جوزمان” بولاية ميريدا غرب البلاد، وتأتي الحادثة بعد يومين فقط من إعلان قداسة أكوتيس رسميًا في الفاتيكان، ما أحدث صدمة روحية كبيرة بين أبناء الرعية والشباب المؤمنين.

د. محمد إبراهيم بسيوني يكتب: الرد على مقال « كلية طب الفاتيكان »

وذكرت صحيفة انفوباى الأرجنتينية أن الذخيرة المسروقة، وهي قطعة صغيرة من قماش لامس جسد القديس وتصنف كذخيرة من “الدرجة الثالثة”، كانت محفوظة داخل وعاء زجاجي داخل الكنيسة، إلا أن اختفائها فجأة أثار مخاوف كبيرة بشأن الأمن والحفاظ على المقتنيات المقدسة، في ظل التحذيرات الأخيرة الصادرة عن الفاتيكان بشأن بيع ذخائر مرتبطة بأكوتيس عبر الإنترنت.

وبرز كارلو أكوتيس الذي رحل عن الحياة عام 2006 عن عمر 15 عامًا بسبب سرطان الدم، كرمز للشباب الكاثوليكي بفضل استخدامه التكنولوجيا والإنترنت للتبشير، حيث أنشأ معرضًا رقميًا يوثق معجزات القربان المقدس عبر التاريخ، وعرفت مبادراته الرقمية انتشارًا واسعًا بين الشباب في مختلف أنحاء العالم، ما جعله أيقونة روحانية وتربوية قبل أن يُعلن قداسته.

وأعلنت السلطات القضائية في فنزويلا فتح تحقيق عاجل لمعرفة ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عن سرقة الذخيرة، بينما أكدت الرعية على القيمة الروحية للذخيرة واستمرار إيمانها بعودتها، مؤكدين أن الحفاظ على مقتنيات القديس يمثل التزامًا دينيًا وأخلاقيًا تجاه أبناء المجتمع المؤمن وذوي الأثر الروحي الكبير.

وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على التحديات المرتبطة بحماية المقتنيات الدينية، لا سيما تلك التي حظيت بتقدير واسع بعد إعلان قداستها رسميًا، كما أثارت تساؤلات حول الإجراءات الأمنية المتبعة في الكنائس والمؤسسات الدينية، ومدى قدرة القائمين على حماية الموروث الروحي من التهديدات أو الاستغلال التجاري.

زر الذهاب إلى الأعلى