عقار المندرة المائل يثير الذعر والإسكندرية تبدأ إجراءات الهدم

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت منطقة المندرة في الإسكندرية حالة من القلق عقب تزايد ميل عقار مكون من 21 طابقًا حتى أصبح يلامس المباني الخلفية، مما دفع الأجهزة التنفيذية إلى بدء إجراءات عاجلة للهدم حفاظًا على حياة المواطنين.

بدء هدم 11 طابقا مخالفا بالعقار المائل شرق الإسكندرية بعد الإخلاء

وأكدت محافظة الإسكندرية في بيان رسمي أن العقار الكائن بشارع السيد حسين من شارع الملك حفني بدائرة حي المنتزه ثان يشكل خطورة داهمة، حيث كشفت المعاينة الفنية أن الميل يتزايد بصورة تهدد العقارات المجاورة، الأمر الذي استدعى التدخل الفوري لتنفيذ قرارات الإزالة.

وأوضحت المحافظة أن العقار أقيم عام 2016 بتصريح بناء لا يتجاوز 9 طوابق، إلا أن المالك قام بتشييد 21 دورًا علويًا بخلاف الأرضي بالمخالفة للقانون، ورغم صدور قرارات إزالة سابقة للأدوار غير المرخصة، تعذر التنفيذ لكون العقار مأهولًا بالسكان، بينما لجأ بعض القاطنين وقتها إلى محاولات التصالح.

وأضاف البيان أن لجنة المنشآت الآيلة للسقوط أجرت فحصًا عاجلًا للعقار وأوصت بإزالة الأدوار المخالفة، فيما أصدرت النيابة العامة قرارها بسرعة التنفيذ لتفادي وقوع أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، لتبدأ بالفعل الأجهزة المختصة في عمليات إخلاء السكان من الدور العاشر وحتى الأخير.

وأشار مسؤولو الحي إلى أن عمليات إنزال الأثاث والممتلكات تتم بالتوازي مع إخلاء العقار، حيث يجرى تجهيز الموقع بالمعدات والعمالة اللازمة بالتنسيق مع مقاول الإزالة وإدارة المشروعات بالحي، وقد بدأت أعمال التنفيذ فعليًا الخميس الماضي بحضور الجهات المعنية كافة.

وتابع البيان أن المؤشرات الأولية لقرارات الهدم شملت مراقبة دقيقة لحركة ميل العقار على مدار الساعة بواسطة اللجنة الفنية المختصة، في ظل استمرار المخاوف من تفاقم الوضع إذا لم يتم التدخل السريع.

وأكد محافظ الإسكندرية الفريق أحمد خالد حسن سعيد أن أجهزة المحافظة تتحرك بشكل فوري في مثل هذه المواقف، مشددًا على أن سلامة المواطنين تأتي في المقام الأول، وأن قرارات الإزالة الصادرة عن اللجان الفنية والنيابة العامة تنفذ دون أي تهاون، مع تكثيف المرور الدوري على العقارات المخالفة ورصد أي حالات تهدد الأرواح.

وأوضح المحافظ أن ملف العقارات الآيلة للسقوط يحظى بمتابعة مستمرة من جميع أجهزة الدولة، وأن هناك التزامًا كاملًا بتطبيق القانون على المخالفين، مؤكدًا أن تجربة المندرة تمثل رسالة واضحة بأن أي تجاوز في تراخيص البناء سيواجه بإجراءات حاسمة.

زر الذهاب إلى الأعلى