وفاة أسطورة هوليوود روبرت ريدفورد عن عمر تسعة وثمانين عاما

كتب: ياسين عبد العزيز

توفي الممثل والمخرج الأمريكي الشهير روبرت ريدفورد عن عمر ناهز 89 عاما، وذلك في منزله بمدينة صندانس بولاية يوتا الأمريكية، حيث أعلنت مديرة أعماله سيندي بيرجر خبر الوفاة، مؤكدة أن الفنان رحل وسط أفراد عائلته في المكان الذي أحبه طويلا، بينما طالبت الأسرة باحترام خصوصيتها في هذا الوقت الصعب.

نجم هوليوود دومينال جليسون يصل القاهرة لتصوير فيلمه الجديد

شبكة “سي إن إن” الأمريكية أوضحت أن ريدفورد كان يعيش خلال السنوات الأخيرة حياة هادئة في منزله الجبلي بصندانس، وهو المكان الذي ارتبط اسمه به منذ تأسيس مهرجان صندانس السينمائي العالمي، الذي أصبح من أبرز المنصات الداعمة للسينما المستقلة حول العالم، حيث ظل الفنان الراحل مؤمنا بأهمية دعم المواهب الشابة وإتاحة الفرص للأصوات الجديدة في السينما.

ريدفورد يعتبر أحد أبرز وجوه هوليوود في النصف الثاني من القرن العشرين، حيث اشتهر بأدواره في أفلام كلاسيكية خالدة مثل “بوتش كاسيدي وساندانس كيد” و”كل رجال الرئيس”، كما جمع بين التمثيل والإخراج والإنتاج، ليصنع لنفسه مكانة راسخة في تاريخ الفن السابع، وحقق نجاحات كبيرة على المستويين الجماهيري والنقدي.

على صعيد الإخراج، حقق ريدفورد نجاحا لافتا بفيلم “أناس عاديون” الذي حصد جائزة الأوسكار لأفضل فيلم عام 1980، إضافة إلى أفلام أخرى بارزة مثل “نهر يجري من خلالها”، حيث تميزت أعماله بعمق القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تناولها، وهو ما جعله يحظى بتقدير واسع في الأوساط السينمائية العالمية.

بعيدا عن الفن، ارتبط اسم ريدفورد أيضا بالقضايا البيئية والسياسية والاجتماعية، حيث عُرف بمواقفه الواضحة في الدفاع عن البيئة وحقوق الإنسان، وظل حاضرا في النقاشات العامة من خلال مقالاته ومشاركاته في الحملات المجتمعية، كما أسس مؤسسات خيرية تهدف إلى حماية الطبيعة ودعم الفنون والثقافة.

رحيل ريدفورد يمثل خسارة كبيرة لعالم السينما، فقد جمع بين موهبة التمثيل وبصمة الإخراج ورؤية الإنتاج، ليترك إرثا فنيا ضخما سيظل مؤثرا لأجيال قادمة، كما أن مهرجان صندانس الذي أسسه سيبقى شاهدا على شغفه بالسينما المستقلة ودعمه للفنانين الشباب، الأمر الذي يكرس مكانته كرمز من رموز هوليوود الذين تجاوزوا حدود الشاشة ليصنعوا تأثيرا أكبر في المجتمع والثقافة.

زر الذهاب إلى الأعلى