د. محمد إبراهيم بسيوني: نجاح علاج الكوليسترول يُقاس بحماية الشرايين وليس بالأرقام

كتبت: هدى الفقى

أكد الدكتور محمد إبراهيم بسيوني، أستاذ الطب بجامعة المنيا، أن من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا الاعتقاد بأن أدوية خفض الكوليسترول تُستخدم فقط لتحسين نتائج التحاليل أو خفض أرقام الكوليسترول في المختبر، مشددًا على أن الهدف الأساسي منها هو تقليل خطر الإصابة بالجلطات والمضاعفات القلبية والوعائية الخطيرة، خاصة لدى المرضى الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والشرايين.

وأوضح د. بسيوني فى تصريحات خاصة لـ “موقع بيان الإخبارى” أن ترسب الدهون داخل جدران الشرايين لا يؤدي فقط إلى تضيق مجرى الدم، بل يسبب حالة من الالتهاب المزمن داخل الأوعية الدموية، ما يجعل الترسبات الدهنية أكثر هشاشة وعرضة للتمزق، الأمر الذي قد يؤدي إلى تكوّن جلطات مفاجئة تتسبب في الذبحة الصدرية أو احتشاء عضلة القلب أو السكتات الدماغية.

فوائد أدوية خفض الكوليسترول

وأضاف أستاذ الطب أن فوائد أدوية خفض الكوليسترول لا تقتصر على تقليل مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وإنما تمتد إلى تهدئة الالتهابات داخل جدران الشرايين، والمساعدة على تثبيت الترسبات الدهنية وجعلها أقل عرضة للتمزق، وهو ما يفسر استفادة بعض المرضى من هذه الأدوية حتى في الحالات التي لا تكون فيها مستويات الكوليسترول مرتفعة بصورة كبيرة، إذا كانت لديهم عوامل خطورة أخرى تزيد احتمالات الإصابة بالجلطات.

الآثار الجانبية

وأشار أستاذ الطب إلى أن هذه الأدوية قد تسبب بعض الآثار الجانبية لدى عدد محدود من المرضى، لافتًا إلى أن الأبحاث العلمية ما زالت مستمرة لفهم الأنواع المختلفة من جزيئات الكوليسترول الضار وتطوير علاجات أكثر دقة وتخصصًا.

وشدد بسيوني على أن الأدلة العلمية المتراكمة على مدى عقود أثبتت بوضوح أن خفض مستويات الكوليسترول الضار يساهم في تقليل مخاطر الجلطات القلبية والدماغية لدى الفئات التي تستدعي حالتها العلاج.

مؤشرات نجاح العلاج

واختتم د. بسيونى تصريحاته بالتأكيد على أن مؤشرات نجاح العلاج لا تقاس فقط بانخفاض أرقام الكوليسترول في التحاليل، وإنما بقدرته على حماية الشرايين وتقليل احتمالات الإصابة بالمضاعفات الخطيرة التي تهدد حياة المرضى.

طالع المزيد:

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى