النيابة العامة تفتح تحقيقًا موسعًا في اختلاس قطعة أثرية نادرة من المتحف المصري

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل مثيرة حول واقعة اختفاء قطعة أثرية ثمينة من المتحف المصري، حيث بدأت الإجراءات بعد إبلاغ إدارة المتحف عن فقدان سوار أثري كان قيد الترميم.

بدأت النيابة عملها بالانتقال إلى المعمل محل الواقعة، مستعينةً بخبراء الأدلة الجنائية لجمع الأدلة المادية التي قد تكشف خيوط الجريمة.

عاجل.. النيابة العامة تسلم 200 كيلو سبائك ذهبية للمركزي لدعم الاحتياطي

أدلى المتهمون باعترافات صريحة، فقد أقرت موظفة المتحف الأولى باختلاس السوار وتسليمه لمتهم ثانٍ، قام بتخريب الأحجار الكريمة المثبتة فيه لبيعه كقطعة من الذهب الخام.

سُلم السوار لاحقًا لمتهم ثالث بغرض البيع، ثم اشتراه المتهم الرابع الذي سبكه وحوله إلى سبيكة، وتم الكشف عن حسن نية المتهمين الأخيرين خلال التحقيقات.

أصدرت النيابة العامة قرارًا بحبس المتهمين الأول والثاني، وأخلت سبيل المتهمين الآخرين بضمان مالي، بعد أن ثبت تورطهما في التآمر على سرقة الأثر وبيعه.

تم استدعاء عدد من مسؤولي المتحف وأفراد الأمن للاستماع إلى أقوالهم، والتحفظ على المستندات ذات الصلة التي قد توضح كيفية تداول القطع الأثرية بين الأقسام المختلفة.

كشفت التحريات المكثفة عن أن الموظفة المختصة بالمعمل هي المسؤولة عن عملية الاختلاس، مما أدى إلى إصدار أمر بضبطها برفقة ثلاثة متهمين آخرين.

كما أمرت النيابة بتشكيل لجنة متخصصة لفحص آليات التعامل مع القطع الأثرية داخل المتحف، بهدف التأكد من مطابقة الأثريات المُسلمة للمعمل مع ما هو ثابت في السجلات الرسمية.

جاء تقرير اللجنة ليؤكد وجود مخالفات جسيمة للوائح العمل الداخلية في المخازن الأثرية، والتي أقرتها اللجنة الدائمة للآثار المصرية في عام 2023، أبرز هذه المخالفات كان عدم وجود توقيعات بالتسليم أو التسلم للأثر، والاكتفاء بإثبات حركته في محضر دون أي توثيق رسمي، بالإضافة إلى عدم الجرد اليومي لخزانة المعمل.

أوصى التقرير بتعزيز الإجراءات الأمنية والإدارية، وذلك بإنشاء سجل خاص لتتبع حركة القطع الأثرية وتوقيعات الاستلام والتسليم، ومنع دخول الحقائب الشخصية، وتفتيش المرممين عند خروجهم.

كما تضمنت التوصيات تركيب كاميرات مراقبة داخل المعمل لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، في حين لا تزال التحقيقات جارية لتحديد مدى مسؤولية القائمين على إدارة المتحف عن هذه الواقعة.

زر الذهاب إلى الأعلى