تصاعد العدوان الإسرائيلي على غزة بسقوط شهداء جدد بينهم أطفال ونساء
كتب: ياسين عبد العزيز
استشهد ثمانية فلسطينيين بينهم أربعة أطفال وسيدتان وأصيب 22 آخرون في قصف إسرائيلي استهدف تجمعا للمواطنين أمام عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في مخيم البريج وسط قطاع غزة، حيث أكدت مصادر طبية أن الضحايا نقلوا إلى المستشفيات القريبة وسط حالة من الاستنفار الكبير بين الطواقم الصحية التي تواجه ضغوطا متزايدة نتيجة الأعداد الكبيرة من الإصابات اليومية.
مدير مستشفى غزة يستقبل جثامين أفراد عائلته أثناء تأدية عمله
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن طائرات الاحتلال قصفت أيضا برج الملش جنوب دوار أبو يوسف القوقا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ما أدى إلى تدمير واسع في المباني السكنية المحيطة وتضرر عدد من المنازل، فيما واصلت قوات الاحتلال استهداف مناطق متفرقة في القطاع دون تمييز بين المدنيين والأحياء المأهولة، الأمر الذي ضاعف من معاناة الأهالي الذين يفتقرون إلى أماكن آمنة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 65 ألفا و283 شهيدا بينهم آلاف الأطفال والنساء، إضافة إلى 166 ألفا و575 مصابا بجروح متفاوتة، مؤكدة أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 75 شهيدا جديدا وأكثر من 300 إصابة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات نتيجة صعوبة وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني بسبب القصف الكثيف.
وكشفت المصادر الطبية أن الوضع الإنساني في قطاع غزة بلغ مستويات كارثية مع استمرار العدوان، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية إلى جانب انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، مما يعرقل عمل غرف العمليات والعناية المركزة، وأكدت أن الطواقم الطبية تبذل جهودا مضاعفة رغم المخاطر المباشرة التي تواجهها أثناء عمليات الإنقاذ والإسعاف.
ويؤكد سكان مخيم البريج أن القصف الذي استهدف العيادة التابعة للأونروا وقع بشكل مفاجئ بينما كان عشرات المواطنين ينتظرون دورهم للحصول على الرعاية الصحية، ما أدى إلى سقوط شهداء ومصابين بينهم نساء وأطفال، في وقت باتت فيه العيادات والمراكز الصحية هدفا متكررا للهجمات، مما يضاعف من معاناة آلاف النازحين والمرضى الذين يعتمدون على خدماتها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تشنها قوات الاحتلال على مناطق عدة في القطاع والتي خلفت دمارا واسعا وأوضاعا إنسانية غير مسبوقة، حيث تشير التقارير الميدانية إلى أن الكثير من العائلات لا تزال محاصرة داخل منازلها المدمرة أو المشردة في العراء دون مأوى أو إمدادات كافية من الغذاء والماء، وسط غياب حلول سياسية لوقف نزيف الدم المتواصل منذ قرابة العامين.





