إسبانيا تستعد لممارسة ضغط دولي متزايد على إسرائيل خلال فعاليات الأمم المتحدة المقبلة

كتب: ياسين عبد العزيز

تتجه الأنظار نحو مدينة نيويورك، حيث يستعد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، والملك فيليبي السادس، للمشاركة في أسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط أجواء دولية متوترة بسبب استمرار الحرب في غزة والأزمة الأوكرانية.

مدير مستشفى غزة يستقبل جثامين أفراد عائلته أثناء تأدية عمله

ويتوقع سانشيز أن تكون فعاليات الأمم المتحدة فرصة لممارسة مزيد من الضغط الدولي على إسرائيل، من أجل إجبارها على وقف حرب غزة، والبحث عن حل سلمي للصراع، معتبراً أن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر، وأنه يمثل تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار الإقليمي.

يستمر برنامج رئيس الحكومة الإسبانية من الثاني والعشرين إلى السادس والعشرين من شهر سبتمبر، ويتضمن خطاباً أمام قادة العالم يركز على أربعة محاور رئيسية، أهمها الحرب في غزة والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

سيتناول سانشيز أيضاً قضايا حماية الديمقراطية في مواجهة صعود التيارات المتطرفة، إضافة إلى مناقشة تحديات التغير المناخي ووضع قواعد دولية لتنظيم الذكاء الاصطناعي، كما سيلقي كلمة في جامعة كولومبيا حول مستقبل الديمقراطيات، في إشارة إلى اهتمام بلاده بالوضع السياسي العالمي، ودعمها للقيم الديمقراطية.

يعود الملك فيليبي السادس إلى الأمم المتحدة للمرة الأولى منذ عام 2016، حيث يعتزم التأكيد على التزام إسبانيا الراسخ بالتعددية والتعاون الدولي، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثمانين لتأسيس المنظمة، والذكرى السبعين لانضمام إسبانيا إليها.

ويرى الملك أن هذه المناسبة فرصة لتأكيد دور بلاده كلاعب رئيسي في الساحة الدولية، وإبراز التزامها بالسلام والعدالة وحقوق الإنسان.

يجري سانشيز سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قادة دوليين بارزين، من بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانج، بالإضافة إلى اجتماعات مع رؤساء دول أخرى لمناقشة ملفات الأمن والاقتصاد، تهدف هذه اللقاءات إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع مختلف الدول، وبحث سبل التعاون المشترك، وحل الأزمات الإقليمية والدولية.

وتسعى مدريد من خلال هذه اللقاءات إلى تعزيز مكانتها كفاعل رئيسي في الجهود الدولية، لمعالجة الأزمات العالمية والدفاع عن حقوق الإنسان.

تؤكد إسبانيا من خلال هذا الحضور المزدوج، التزامها الصارم بالسلام والعدالة، وتسعى إلى أن تكون صوتاً مؤثراً في المحافل الدولية، خصوصاً فيما يتعلق بالحقوق الفلسطينية، وتتوقع مدريد أن يؤدي هذا الجهد إلى زيادة الضغط على إسرائيل، وفتح الباب أمام حل سياسي شامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى