مجلس حكماء المسلمين يطالب العالم بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس
كتب: ياسين عبد العزيز
دعا مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد تجاه القضية الفلسطينية، وذلك بعد إعلان كل من بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، وهي الخطوة التي وصفها المجلس بأنها تاريخية وتؤكد بداية تحول ملموس في المواقف الدولية لصالح الشعب الفلسطيني الذي يعاني منذ أكثر من سبعين عاماً من الاحتلال والحرمان من حقوقه الأساسية.
الحرب الشاملة ليست الحل.. ماكرون يستعد للاعتراف بالدولة الفلسطينية
ورأى المجلس أن اعتراف هذه الدول يمثل رسالة مهمة للعالم أجمع بأن القضية الفلسطينية ما زالت حية، وأن العدالة تتطلب تمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة على أرضهم وعاصمتها القدس الشريف، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي من حصار واعتداءات وانتهاكات لا يمكن أن يقود إلا إلى مزيد من الاضطراب وعدم الاستقرار في المنطقة بأكملها، وهو ما ينعكس سلباً على الأمن العالمي.
وطالب مجلس حكماء المسلمين جميع دول العالم بالتحرك الجاد والالتحاق بركب الاعتراف بالدولة الفلسطينية ومنحها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، باعتبار أن ذلك يمثل خطوة قانونية وسياسية ضرورية لترسيخ حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، كما شدد على أن إقرار هذا الحق لن يكون منحة بل استحقاقاً مشروعاً أقرته المواثيق الدولية وقرارات الشرعية الأممية.
وأكد المجلس أن المأساة الإنسانية في قطاع غزة تتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوقف العدوان المستمر وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود أو عوائق، مشيراً إلى أن سياسة القتل والتجويع والتهجير القسري التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني تخالف أبسط المبادئ الإنسانية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، وأن السكوت عنها يعد مشاركة غير مباشرة في تكريس الظلم.
وشدد المجلس على ضرورة العمل من أجل إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة، موضحاً أن أي تسويات جزئية أو حلول مؤقتة لن تحقق السلام الحقيقي ولن تضمن الاستقرار، بل ستؤدي إلى مزيد من التعقيد وإطالة أمد الصراع، وهو ما يتطلب موقفاً موحداً من الدول المؤثرة والفاعلة في الساحة الدولية.
وأعاد المجلس التأكيد على أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو الخطوة الأولى نحو مسار سياسي جديد يمكن أن يضع حداً لعقود من المعاناة ويعيد للشعب الفلسطيني حقوقه التاريخية، لافتاً إلى أن دعم هذا الاعتراف ليس خياراً سياسياً فحسب بل واجب أخلاقي وإنساني على كل دولة تسعى لتحقيق العدالة الدولية.
وفي ختام بيانه شدد مجلس حكماء المسلمين على أن القدس ستظل العاصمة الأبدية لدولة فلسطين وأن أي محاولات لطمس هويتها أو تغيير وضعها القانوني لن تغير من حقيقة الأمر شيئاً، داعياً قوى العالم الحر إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه هذه القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، والتي تشكل في الوقت نفسه محوراً رئيسياً للأمن والسلم الدوليين.





