لماذا يجب على مرضى الكلى الحذر عند تناول التين الشوكي

كتب: ياسين عبد العزيز

أكدت مصادر طبية أن التين الشوكي يعد من الفواكه الصيفية التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الماء والألياف ومضادات الأكسدة، إلا أن تناوله لا يناسب جميع الأشخاص، خاصة المصابين بأمراض الكلى وبعض حالات اضطرابات القولون، إذ يختلف تأثيره وفقًا للحالة الصحية لكل مريض، وهو ما يستدعي الالتزام بالإرشادات الطبية قبل إدراجه ضمن النظام الغذائي.

اكتشاف بكتيريا حية داخل حصوات الكلى يفتح آفاقاً جديدة للوقاية

وأوضحت المعلومات الصادرة عن National Kidney Foundation وCleveland Clinic أن تناول التين الشوكي لا يخضع لقاعدة واحدة تنطبق على جميع مرضى الكلى، وإنما يعتمد على مرحلة المرض ووظائف الكلى، إضافة إلى طبيعة النظام الغذائي الذي يحدده الطبيب المعالج أو أخصائي التغذية العلاجية لكل حالة.

وأشار المختصون إلى أن مرضى الكلى في المراحل المبكرة قد يتمكنون من تناول التين الشوكي بكميات معتدلة، إذا لم يكن الطبيب قد أوصى بتقليل الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم، بينما يختلف الأمر بالنسبة للحالات المتقدمة من مرض الكلى أو المرضى الذين يخضعون لجلسات الغسيل الكلوي.

وأوضح الخبراء أن التين الشوكي يحتوي على عنصر البوتاسيوم، وهو من العناصر التي قد تشكل خطورة على مرضى الكلى المتقدمة عند ارتفاع مستوياته في الدم، حيث يمكن أن يؤدي تراكم البوتاسيوم إلى اضطرابات في ضربات القلب، وهو ما يجعل تحديد الكمية المناسبة من الفاكهة أمرًا مرتبطًا بالحالة الصحية لكل مريض.

وأكدت التوصيات الطبية ضرورة استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية العلاجية قبل تناول التين الشوكي بالنسبة لمرضى الكلى، خاصة لمن يعانون من مرض كلوي مزمن أو يتبعون نظامًا غذائيًا منخفض البوتاسيوم، وذلك لتحديد مدى ملاءمة هذه الفاكهة للحالة الصحية وتجنب أي مضاعفات محتملة.

وأضافت المصادر الطبية أن التين الشوكي قد يكون مناسبًا لعدد من مرضى القولون عند تناوله باعتدال، نظرًا لاحتوائه على نسبة جيدة من الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل فرص الإصابة بالإمساك، إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص.

وأشارت إلى أن بعض الحالات قد تعاني من الانتفاخ أو الغازات أو آلام البطن بعد تناول كميات كبيرة من التين الشوكي، كما قد تزداد أعراض القولون العصبي لدى بعض المرضى، إضافة إلى أن البذور الصلبة الموجودة داخل الثمار قد تسبب شعورًا بعدم الارتياح أو الإمساك إذا تم تناولها بكميات كبيرة.

وأكد الخبراء أن التين الشوكي يوفر عددًا من العناصر الغذائية المهمة، إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من الماء التي تساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم، كما يمد الجسم بالألياف الغذائية وفيتامين C، إلى جانب مضادات الأكسدة التي تسهم في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

وأوضح المختصون أن الفئات التي تحتاج إلى توخي الحذر عند تناول التين الشوكي تشمل مرضى الكلى المزمن، والمرضى الخاضعين للغسيل الكلوي، والأشخاص الذين يلتزمون بنظام غذائي منخفض البوتاسيوم، إضافة إلى من يعانون من نوبات متكررة من القولون العصبي أو الإمساك المرتبط بالإفراط في تناول البذور، مؤكدين أن الاعتدال يظل العامل الأساسي للاستفادة من الفاكهة مع تجنب أي آثار غير مرغوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى