البترول: توصيل الغاز الطبيعي لنصف مليون وحدة سكنية جديدة

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت الحكومة عن تحقيق تقدم ملموس في ملف توصيل الغاز الطبيعي للوحدات السكنية، حيث أوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية أن العام المالي 2024/2025 شهد توصيل الغاز لنحو 572 ألف وحدة سكنية جديدة، ليواصل هذا القطاع خطواته ضمن خطة الدولة الهادفة إلى زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي للطاقة، وتقليل الاعتماد على أسطوانات البوتاجاز التقليدية التي تمثل عبئا اقتصاديا ولوجستيا على المواطنين والدولة.

طرق سداد فاتورة الغاز الطبيعي المنزلي من الموبيل

وأكدت البيانات الرسمية أن إجمالي عدد الوحدات السكنية التي استفادت من خدمة الغاز منذ بدء النشاط وصل إلى نحو 15.5 مليون وحدة، وهو ما يعكس حجم التوسع الكبير في البنية التحتية خلال السنوات الماضية، ويشير إلى التزام الدولة بخططها الرامية إلى تغطية أكبر عدد من المنازل في مختلف المحافظات، بما يعزز من مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

وأوضحت وزارة البترول أن الجهود لم تقتصر على الوحدات السكنية فقط، بل شملت أيضا مشروعات التحويل لوسائل النقل، حيث تم تحويل حوالي 47.5 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعي خلال الفترة نفسها، وهو ما يعزز من توجه الدولة نحو تعزيز منظومة النقل صديق البيئة، والتقليل من فاتورة استيراد الوقود التقليدي، إضافة إلى تقليل الانبعاثات الضارة المرتبطة باستخدام البنزين والسولار.

وأضافت الوزارة أنه تم إنشاء 34 محطة جديدة لتموين السيارات بالغاز، إلى جانب إنشاء 17 مركزا لتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، وهو ما يسهم في تسهيل خدمات ما بعد التحويل وتوفير مراكز معتمدة تقدم الدعم الفني اللازم للمواطنين، فضلا عن زيادة انتشار محطات التموين في المحافظات، بما يقلل من التكدس والضغط على المحطات العاملة حاليا.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن رؤية متكاملة تتبناها الدولة لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية، إذ تعمل الحكومة على رفع كفاءة الاستهلاك المحلي للطاقة من خلال التوسع في استخدام الغاز الطبيعي، لما يتميز به من وفرة محلية وانخفاض تكلفته مقارنة بالمصادر التقليدية، إلى جانب مساهمته المباشرة في تحقيق أهداف الاستدامة وتقليل التلوث.

كما شددت الوزارة على أن قطاع الغاز الطبيعي أصبح أحد الركائز الأساسية في خطط التنمية الاقتصادية، موضحة أن التوسع في توصيل الغاز لا يقتصر على توفير خدمات أفضل للمواطنين، بل يسهم أيضا في جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال، حيث يمثل توفر البنية التحتية عاملا رئيسيا في دعم الأنشطة الصناعية والتجارية في مختلف المحافظات.

وتؤكد المؤشرات أن معدلات التوصيل والتحويل مرشحة للزيادة خلال الأعوام المقبلة، في ظل الدعم الحكومي المستمر والمبادرات التي تستهدف تعميم الاستفادة من الغاز الطبيعي، بما يعزز من خطط الدولة الرامية لتحقيق نقلة نوعية في مجال الطاقة، وضمان استفادة ملايين الأسر من هذه الخدمة الحيوية.

زر الذهاب إلى الأعلى