سعر الذهب في مصر يسجل مستوى تاريخيا غير مسبوق عند 5100 جنيه
كتب: ياسين عبد العزيز
سجلت أسعار الذهب في مصر قفزة تاريخية غير مسبوقة، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولا بين المصريين، إلى 5100 جنيه بدون مصنعية، ليصبح بذلك الأعلى في تاريخ سوق الذهب المحلي، في وقت يشهد فيه السوق العالمي ارتفاعات متتالية مدفوعة بتغيرات اقتصادية واسعة، إذ سجلت أونصة الذهب مستوى 3775 دولارا في التعاملات الفورية وهو رقم قياسي جديد دفع بالأسعار إلى مستويات غير معهودة.
ارتفاع كبير في أسعار الذهب بمصر اليوم الثلاثاء
وجاءت أسعار الذهب في مصر اليوم عند مستويات مرتفعة لكافة الأعيرة، حيث بلغ سعر عيار 24 نحو 5827 جنيها، بينما سجل عيار 18 نحو 4371 جنيها، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 40800 جنيه، وهي أرقام تعكس حجم التأثير المباشر لتحركات السوق العالمي على السوق المحلي، في ظل ارتباط وثيق بين الأسعار الداخلية والتغيرات التي يشهدها الذهب في البورصات العالمية.
وارتفعت أسعار الذهب عالميا للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما تمكن المعدن الأصفر من اختراق الحاجز النفسي عند مستوى 3700 دولار للأونصة، ليستهدف الآن بحسب تقديرات الخبراء مستوى 4000 دولار، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار موجة الصعود القوية، خاصة أن العوامل الداعمة له ما زالت قائمة وتؤكد أن السوق قد يشهد مزيدا من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة.
وأشار التحليل الفني لشركة جولد بيليون إلى أن الاتجاه قصير الأجل للذهب لا يزال صاعدا، رغم احتمالية حدوث بعض التراجعات المحدودة نتيجة عمليات البيع لجني الأرباح أو التصحيح المؤقت للأسعار، وهو ما يعد أمرا طبيعيا في ظل موجات الارتفاع الحادة، إلا أن النظرة العامة تظل إيجابية بدعم من مؤشرات اقتصادية ومالية مؤثرة.
ويرجع الخبراء أسباب هذه القفزات التاريخية إلى تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب ارتفاع مخاطر التضخم التي تدفع المستثمرين حول العالم إلى البحث عن الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب، مما يرفع الطلب العالمي بشكل مستمر ويغذي مستويات الأسعار.
ويترقب المستثمرون تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول التي ستصدر اليوم، باعتبارها مؤشرا مهما على توجهات السياسة النقدية المقبلة، كما ينتظر السوق إعلان بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى البنك الفيدرالي، والذي قد يحدد بشكل كبير مسار الفائدة والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.





