المتحف القومي للحضارة المصرية يستقبل رئيس سنغافورة

كتب: ياسين عبد العزيز

استقبل المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط رئيس جمهورية سنغافورة ثارمان شانموجاراتنام خلال زيارته الرسمية إلى مصر، حيث تجول داخل أروقة المتحف وتوقف أمام أبرز مقتنياته التي تعكس حضارة مصر الممتدة عبر آلاف السنين، وقد جاء هذا الحدث ليؤكد مكانة المتحف كأحد أهم الوجهات الثقافية التي تجذب الضيوف رفيعي المستوى من مختلف دول العالم.

رئيس سنغافورة يزور المتحف القومي للحضارة المصرية

ويفتح المتحف أبوابه للجمهور يوميا من التاسعة صباحا حتى الخامسة مساء، وهو يقع بالقرب من حصن بابليون التاريخي ويطل على بحيرة عين الصيرة في قلب مدينة الفسطاط بمنطقة مصر القديمة، الأمر الذي يمنح زائريه تجربة متكاملة تجمع بين عراقة المكان وروعة المعروضات، وهو ما جعله مقصدا للسياح والباحثين والمهتمين بالتاريخ المصري القديم والحديث على حد سواء.

وبدأت فكرة إنشاء المتحف بعد إعلان منظمة اليونسكو عام 1982 حملة دولية لإنشاء متحف النوبة بأسوان والمتحف القومي للحضارة المصرية بالقاهرة، وتم وضع حجر الأساس عام 2002 في موقع الفسطاط أول عاصمة إسلامية في أفريقيا، عقب فوز المهندس المعماري المصري في مسابقة دولية لتصميم الصرح، لتبدأ رحلة طويلة من العمل انتهت بإنجاز متكامل يليق بقيمة مصر الحضارية.

وافتتح المتحف أولى قاعاته عام 2017 عبر معرض مؤقت خصص لعرض أربع حرف مصرية أصيلة هي الفخار والأخشاب والنسيج والحلي، بحضور مدير عام اليونسكو آنذاك إيرينا بوكوفا، ثم استكمل افتتاح بقية القاعات تباعا، حيث افتتح الرئيس المصري قاعة العرض المركزي عام 2021 في مشهد عالمي شهده العالم أجمع مع نقل 22 مومياء ملكية من المتحف المصري بالتحرير إلى مقرها الجديد، وهو الحدث الذي رسخ حضور المتحف على الخريطة الثقافية الدولية.

واستمر المتحف في التوسع بعد ذلك، إذ افتتحت قاعة النسيج المصري عام 2022، كما استضاف مدرسة الحضارة المصرية في العام نفسه لرفع الوعي الأثري لدى المواطنين وتعريف الأجانب المقيمين بجوانب متعددة من التاريخ المصري، لتؤكد هذه المبادرات الدور التثقيفي والتعليمي للمتحف بجانب دوره السياحي.

ويحتوي المتحف اليوم على مجموعات أثرية متميزة تعكس جوانب التراث المادي واللامادي، حيث تعرض مقتنيات تعود إلى عصور ما قبل التاريخ مرورا بالحضارة المصرية القديمة والعصر اليوناني والروماني والقبطي والإسلامي وصولا إلى العصر الحديث والمعاصر، كما يضم قاعة متخصصة لعرض المومياوات الملكية وقاعة أخرى للنسيج المصري، وهو ما يمنح الزوار فرصة شاملة لفهم تسلسل الحضارة المصرية على امتداد آلاف السنين.

زر الذهاب إلى الأعلى