ارتفاع معدلات الانتحار في إسرائيل.. جندي يلقى بنفسه تحت قضبان القطار

كتب: على طه

كشفت وسائل الإعلام العبرية عن إقدام جندي إسرائيلي على الانتحار في محطة قطارات “وولفسون” بمدينة حولون وسط الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث قفز أمام عجلات القطار.

ووفقًا لوسائل الإعلام العبرية، لم يتم الكشف بعد عن هوية الجندي أو الأسباب التي دفعته لهذا الفعل، مما يضيف مزيدًا من الغموض حول دوافع الحادث.

الظاهرة: ارتفاع معدلات الانتحار في إسرائيل

تُعتبر هذه الحادثة جزءًا من ظاهرة واسعة النطاق في المجتمع الإسرائيلي، حيث يصفها العديد من الخبراء بأنها “أزمة صامتة”. وبحسب تقرير صدر عن وزارة الصحة الإسرائيلية لعام 2020، يلقى ما بين 400 و500 إسرائيلي حتفهم سنويًا بسبب الانتحار، وهو رقم يعتبره المختصون متزايدًا بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

إضافة إلى ذلك، تبلغ محاولات الانتحار سنويًا نحو 10 أضعاف هذا الرقم، حيث يصل عدد محاولات الانتحار في إسرائيل إلى أكثر من 4000 محاولة سنويًا، مما يعكس حجم الأزمة التي تواجه المجتمع الإسرائيلي.

الانتحار بين الشباب: تهديد متزايد

الانتحار أصبح السبب الثاني للوفاة بين المراهقين في إسرائيل، وتُشير الإحصائيات إلى أن عدد المنتحرين بين الشباب الإسرائيلي قد يفوق في بعض الأحيان عدد الجنود الذين قُتلوا في الحروب. في عام 2020، بلغ عدد المنتحرين من فئة الشباب 115 حالة، وهو رقم يزيد بنسبة 15% مقارنة بالعام السابق.

وفي نفس السياق، أكدت الناشطة الإسرائيلية في مجال الصحة النفسية، نوعم نوف، أن وسائل الإعلام العبرية لا تعكس بشكل كامل حجم هذه الظاهرة، حيث توحي الصحافة والشبكات الاجتماعية أن هناك حالة انتحار واحدة كل أسبوع، بينما الواقع أكثر تعقيدًا وكآبة.

الأسباب والعوامل

الظاهرة لا تقتصر على الصدمات النفسية الفردية فقط، بل تتداخل عدة عوامل نفسية واجتماعية واقتصادية في حدوثها. من أبرز هذه العوامل:

  • الضغوط الأمنية المستمرة في ظل الأوضاع السياسية المتوترة.

  • الاضطرابات النفسية الناتجة عن الحروب والعمليات العسكرية المستمرة.

  • غياب الدعم المجتمعي الذي يعزز الصحة النفسية ويدعم الأفراد الذين يعانون من الاكتئاب والقلق.

يشير الخبراء إلى أن الأجواء المحمومة الناتجة عن الحروب في المنطقة، والقلق المستمر من التهديدات العسكرية، قد أدت إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب في المجتمع الإسرائيلي.

كما يتزايد القلق بين الشباب من مستقبلهم في ظل الصراع المستمر. بحسب استطلاع أُجري في عام 2021، 47% من الشباب الإسرائيلي قالوا إنهم يعانون من مستويات عالية من القلق والاكتئاب بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية.

الانتحار في أوساط الجيش الإسرائيلي

الجيش الإسرائيلي، الذي يعتبر جزءًا أساسيًا من الحياة الإسرائيلية، لم يكن بعيدًا عن هذه الظاهرة. ففي عام 2020، تم الإبلاغ عن 12 حالة انتحار بين الجنود، بالإضافة إلى عدد غير محدد من محاولات الانتحار. في الفترة ما بين 2019 و2021، أظهرت التقارير ارتفاعًا بنسبة 20% في حالات الانتحار بين الجنود، مما يثير القلق حول صحة الجنود النفسية في ظل الضغوط العسكرية.

وأخيرا فأن الأرقام المرتفعة التي تم الإشارة إليها تُظهر حجم المشكلة وتأثيرها على المجتمع الإسرائيلي، سواء بين المدنيين أو الجنود.

طالع المزيد:

جيش عالمى لدعم فلسطين وحصار بحرى أوروبى على إسرائيل.. التصعيد الدولى مستمر

زر الذهاب إلى الأعلى