الأمم المتحدة توسع قائمتها السوداء بإدراج 68 شركة متورطة بدعم المستوطنات
كتب: ياسين عبد العزيز
أدرجت الأمم المتحدة 68 شركة جديدة ضمن قائمتها السوداء التي تضم كيانات متهمة بالتورط في دعم المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، حيث اعتبرت المنظمة أن هذه الشركات شريكة في الانتهاكات الجارية بحق الفلسطينيين عبر أنشطتها التجارية والاستثمارية، ليرتفع إجمالي عدد الشركات المدرجة إلى 158 شركة من دول مختلفة، بينها كيانات كبرى في مجالات البناء والسفر والخدمات المالية.
انسحاب وفود من الأمم المتحدة احتجاجًا على خطاب نتنياهو
أوضحت وكالة أسوشيتد برس أن القائمة، التي تعرف باسم “قاعدة بيانات الشركات”، تضم كيانات تمارس أعمالًا تراها الأمم المتحدة داعمة للمستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية، والتي يصفها القانون الدولي بأنها غير شرعية، وتشمل الشركات المضافة هذا العام شركات ألمانية وبرتغالية وإسبانية تعمل في مجالات مواد البناء وأنظمة السكك الحديدية والهندسة، بجانب استمرار وجود شركات أمريكية شهيرة في قطاع السفر مثل إكسبيديا جروب وبوكينج هولدينجز وإير بي إن بي.
أشارت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى أن 215 شركة خضعت للتقييم خلال هذه الجولة، حيث تم إدراج 68 منها وحذف سبع شركات أخرى من القائمة، بينما يتوقع أن تشمل القائمة مئات الشركات الجديدة خلال الفترات المقبلة، في ظل اتساع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات على حساب الحقوق الفلسطينية.
صرحت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم المفوضية، أن الشركات العاملة في بيئات النزاعات تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية، مشددة على ضرورة اتخاذها خطوات عملية لضمان ألا تؤدي أنشطتها إلى تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان، وأكدت أن المفوضية أخطرت الشركات التي أدرجت حديثًا ومنحتها فرصة للرد على الاتهامات، في إطار الشفافية المتبعة في إعداد القائمة.
توزعت الشركات المدرجة بين 11 دولة من بينها الولايات المتحدة وكندا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا والبرتغال وهولندا ولوكسمبورج، مع استمرار الهيمنة الواضحة للشركات الإسرائيلية على القائمة، حيث تمثل الأغلبية المطلقة من الكيانات المدرجة، خاصة في قطاعات العقارات والمحاجر ومواد البناء التي تعد العمود الفقري لعمليات الاستيطان.
شملت القائمة في نسختها الجديدة شركات بارزة مثل “هايدلبرغ ماتيريالز” الألمانية العاملة في قطاع مواد البناء، وشركة “ستيكونفر” البرتغالية لأنظمة السكك الحديدية، إضافة إلى “إينيكو” الإسبانية المتخصصة في هندسة النقل، وهي شركات رأت الأمم المتحدة أن أنشطتها في الأراضي المحتلة تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تعزيز الاستيطان.





