تصريحات باسم يوسف مع بيرس مورجان تكشف ازدواجية الغرب وتفضح رواية الاحتلال
كتب: ياسين عبد العزيز
أثار الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف خلال سلسلة لقاءاته الثلاثة مع المذيع البريطاني بيرس مورجان تفاعلاً واسعاً داخل العالم العربي وخارجه، حيث تحولت تصريحاته المباشرة والجريئة إلى مادة جدل في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب تناوله المتكرر للقضية الفلسطينية وحرصه على كشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتسليط الضوء على معاناة المدنيين في قطاع غزة.
باسم يوسف يعود إلى الشاشة عبر سلسلة حلقات خاصة على ON
وجاء اللقاء الأول في 17 أكتوبر 2023 بعد عشرة أيام فقط من أحداث 7 أكتوبر، حيث شارك باسم يوسف بمداخلة هاتفية تحدث فيها عن استهداف جيش الاحتلال لمستشفى المعمداني ووقوع مجزرة مروعة بحق الأطفال والنساء، منتقداً الرواية الإسرائيلية التي حاولت تبرير الهجوم، كما أشار إلى أن عائلة زوجته تعرضت للقصف داخل غزة وانقطع التواصل معهم منذ بداية الأحداث، وأطلق وقتها تصريحاته الساخرة الشهيرة التي لاقت انتشاراً واسعاً، من بينها سخريته من تبريرات الاحتلال ومقارنته للدعاية الإسرائيلية بما فعلته النازية قبل قتل اليهود.
أما اللقاء الثاني فجاء بعد ذلك بعام تقريباً، حين استضاف مورجان باسم يوسف في برنامجه الحواري للحديث عن خطط التهجير القسري التي اتهم إسرائيل بالسعي لتنفيذها في غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن تل أبيب تخطط لدفع ملايين الفلسطينيين نحو سيناء والأردن، كما وجه انتقادات لاذعة إلى المواقف الغربية التي تتعامل بازدواجية مع المأساة الفلسطينية، وسخر من الإعلام الغربي الذي يبرر القصف الإسرائيلي، ووجه سؤالاً استفزازياً إلى الأوروبيين والأمريكيين عن سبب عدم استقبالهم لإسرائيل بدلاً من فرضها على أرض فلسطين، في إشارة إلى حجم التناقض في السياسات الدولية، وحرص يوسف خلال هذا اللقاء على تقديم قنينة زيت زيتون من الضفة الغربية لمورجان للتأكيد على عمق الجذور الفلسطينية.
وفي اللقاء الثالث الذي جمعه بمورجان ومعه الناطق السابق باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس، دخل يوسف في مواجهة مباشرة حملت طابعاً ساخراً وحاداً في آن واحد، حيث شكك في مزاعم الاحتلال المتعلقة بتعرض نساء للاغتصاب على يد حماس، رافضاً تصديق هذه الادعاءات دون أدلة، كما تساءل عن ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع قضايا التحرر والمقاومة، مشيراً إلى أن أي دولة ستقاتل إذا وُضع نصف أراضيها تحت سيطرة مهاجرين مفروضين، ووجه حديثاً صريحاً بشأن حجم المساعدات التي تحصل عليها إسرائيل مقارنة بمصر، مؤكداً أن بلاده لم تتلق مليارات الدولارات لتقتل الأطفال أو تدمر المستشفيات.
وسجلت هذه اللقاءات الثلاثة نسب مشاهدة قياسية تجاوزت مئات الملايين عبر المنصات المختلفة، وأحدثت تأثيراً واضحاً في الرأي العام الغربي تجاه القضية الفلسطينية، حيث ساعدت على تغيير الصورة النمطية التي تروج لها الدعاية الإسرائيلية، ووفرت مساحة نادرة لصوت عربي حاضر ببلاغة وسخرية قادرة على جذب المتابعين وكشف حقائق النزاع أمام جمهور عالمي.





