إسبانيا توقف التعاون العسكري مع إسرائيل وتفرض حظرا شاملا على السلاح

كتب: ياسين عبد العزيز

اتخذت الحكومة الإسبانية قرارا وُصف بأنه من أشد الخطوات الأوروبية ضد إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث أعلنت النائبة الأولى لرئيس الحكومة ووزيرة المالية ماريا خيسوس مونتيرو أن مدريد قررت تفعيل المرسوم القانوني 10-2025 الذي يمنع استخدام القواعد الجوية في مورون دي لا فرونتيرا بمدينة إشبيلية وقاعدة روتا في قادش من قبل الطائرات المتجهة إلى إسرائيل، كما تضمن القرار وقف جميع أشكال التجارة المرتبطة بالسلاح والمعدات ذات الاستخدام المزدوج.

حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة تتجاوز 66 ألف شهيد

وأكدت مونتيرو خلال كلمة ألقتها في فعالية بمدينة قرطبة أن بلادها لن تسمح بعبور شحنات الوقود أو المواد ذات الطابع العسكري المتجهة إلى إسرائيل، مشددة على أن الحظر يشمل الصادرات والواردات معا، وأنه يسري على أي منصة أو ميناء أو مطار داخل الأراضي الإسبانية، وهو ما يعني تجميدا كاملا لأي تعاون عسكري بين الجانبين، في خطوة قالت إنها تهدف إلى وقف تصعيد الحرب وإرسال رسالة واضحة برفض الانتهاكات المستمرة.

وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة الإسبانية واجهت انتقادات واسعة من المعارضة اليمينية بسبب هذه السياسة، لكنها أوضحت أن مدريد اختارت الالتزام بالقانون الدولي وإعلاء الجانب الإنساني على الحسابات السياسية، مؤكدة أن إسبانيا كانت السباقة في تبني هذا النهج في القارة الأوروبية، وهو ما دفع عددا من الدول الأخرى إلى دراسة اتخاذ خطوات مشابهة في إطار الضغط الدبلوماسي على إسرائيل.

وأضافت مونتيرو أن هذا القرار يمثل دعما مباشرا للقضية الفلسطينية، وأن مدريد لن تتراجع عن موقفها رغم الضغوط، داعية المجتمع الدولي إلى مواقف أكثر صرامة وفعالية من أجل إنهاء ما وصفته بالمأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ أكثر من عامين، وقالت إن التاريخ سيحكم على الحكومات بأفعالها لا بخطبها، وهو ما يستدعي تحركا عمليا على كل المستويات.

وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات متزامنا مع انضمام إسبانيا إلى التحالف الدولي المعروف باسم “مجموعة لاهاي” الذي يضم 34 دولة بقيادة جنوب إفريقيا وكولومبيا، حيث يسعى هذا التكتل إلى فرض عقوبات اقتصادية جديدة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها إسرائيل، كما أعلنت مدريد أيضا مشاركتها في مجموعة المانحين الداعمين للسلطة الفلسطينية إلى جانب دول كبرى مثل فرنسا والمملكة المتحدة.

زر الذهاب إلى الأعلى