النيابة تكشف تفاصيل جديدة حول سرقة السوار الأثري النادر بالمتحف المصري

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت النيابة الإدارية تفاصيل جديدة بشأن واقعة السوار الأثري المسروق من المتحف المصري بوسط القاهرة، حيث أثبتت التحقيقات أن القطعة الأثرية تعود إلى عصر الانتقال الثالث أي قبل نحو 900 عام قبل الميلاد، ما يجعلها من أندر المقتنيات التي لا تقدر بثمن.

النيابة العامة تفتح تحقيقًا موسعًا في اختلاس قطعة أثرية نادرة من المتحف المصري

وجاءت هذه المعطيات خلال المعاينة التي أجراها المستشار أحمد عبد السلام عضو المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات، والذي أكد أن السوار مصنوع من الذهب الخالص ومرصع بحجر اللازورد النادر، وكان قد أودع بمعمل الترميم تمهيدًا لتجهيزه للعرض في معرض دولي بالخارج.

وأوضحت النيابة أن القطعة كانت ضمن مقتنيات المتحف المصري المعروضة للجمهور، ثم جرى نقلها بشكل رسمي إلى معمل الترميم، غير أن التحقيقات كشفت عن وجود ثغرات إدارية خطيرة في آلية حفظ وتداول القطع داخل المعمل، حيث لا توجد سجلات داخلية دقيقة تثبت حركة القطع الأثرية بعد دخولها، وهو ما وصفته النيابة بالقصور الجسيم الذي سمح بحدوث الواقعة.

وأشارت النتائج الأولية للتحقيقات إلى أن إحدى أخصائيات الترميم بالمتحف هي من قامت باختلاس السوار وخروجه من مقر عملها، وذلك في محاولة لبيعه خارج الإطار القانوني، مما دفع هيئة النيابة الإدارية برئاسة المستشار محمد الشناوي إلى إصدار قرارات عاجلة شملت معاينة ميدانية واسعة داخل المعمل، وجردًا كاملاً لجميع المقتنيات، إضافة إلى الاستعانة بالجهات الرقابية المختصة لاستكمال التحريات وضمان كشف جميع ملابسات القضية.

وأكدت النيابة أن القضية لا تقتصر على اختلاس قطعة أثرية فحسب، بل تفتح ملفًا أوسع يتعلق بسلامة المنظومة الإدارية داخل المتاحف، خاصة ما يتعلق بإجراءات الحصر والتأمين والمتابعة، إذ شددت على أن غياب الرقابة الداخلية في مثل هذه المؤسسات يعرض التراث الوطني لمخاطر حقيقية، في ظل ما تمثله هذه القطع من قيمة تاريخية وعلمية فريدة.

زر الذهاب إلى الأعلى