رائد سعد.. قائد الظلّ وريث السنوار الذى سيرد على خطة ترامب 

مصادر – بيان

في اللحظة التي أعلن فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن حركة حماس أمامها “ثلاثة أو أربعة أيام” فقط للرد على خطته بشأن غزة، كانت الأنظار تتجه تلقائيًا نحو الدوحة، حيث يُعتقد أن قيادة حماس السياسية هناك ستتولى اتخاذ القرار.

القرار فى خنادق غزة

لكن الواقع، كما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، يحمل وجهًا آخر أكثر تأثيرًا وهدوءًا وجه القائد العسكري رائد سعد، الرجل الذي تحت دوي القصف والدخان في غزة، يمسك بزمام القرار الحقيقي.

فبينما يبدو أن الأضواء مسلطة على المفاوضين في الفنادق الخليجية، يتحوّل مركز الثقل فعليًا إلى الميدان، إلى غزة تحديدًا، حيث يجري الحساب على أساس الخسائر والتكتيك والدماء، لا على أوراق الاتفاقات والضمانات الغامضة.

هناك، في عمق الميدان، يبرز اسم رائد سعد، وريث السنوار أحد أقدم وأهم قادة الجناح العسكري لحماس، وواحد من الرجال القلائل الذين يملكون الكلمة الأخيرة في مسألة مصيرية: هل تستمر الحرب؟ أم تُفتح نافذة للتهدئة؟.

من هو؟

بحسب المصادر الإسرائيلية، فإن رائد سعد هو من أسس لواء غزة، الأكبر والأكثر أهمية في هيكلية كتائب القسام. وتحت قيادة محمد الضيف، أصبح سعد يشغل منصب رئيس شعبة العمليات، ما يجعله المسؤول عن التخطيط والتكتيك وقرارات القتال.

ويُنظر إليه على أنه صاحب بصمة واضحة في تطوير العقيدة القتالية لحماس، من حرب الأنفاق إلى بناء منظومة الصواريخ، وطرق استخدام الأسلحة المضادة للدروع.

كما أنه، بحسب تقارير متعددة، كان من العقول المدبرة خلف هجوم 7 أكتوبر 2023، وكان ولا يزال أحد أقرب القادة إلى محمد الضيف ويحيى السنوار.

علاقته الوثيقة بهرم القيادة العسكرية، ومعرفته العميقة ببنية القطاع العسكرية والاجتماعية، تجعله ليس مجرد قائد ميداني، بل رجل القرار في وقت لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

رقم صعب

وقد حاولت إسرائيل اغتياله في يونيو 2024، عبر غارة استهدفت شقة في مخيم الشاطئ شمال غزة، إلا أن العملية فشلت، ليبقى سعد رقمًا صعبًا في معادلة الحرب والقرار.

كل ذلك يقود إلى نقطة حاسمة: غزة، لا الدوحة، ستكون صاحبة الكلمة الأخيرة في الرد على خطة ترامب.

القرار العسكري الذي سيتخذ في خنادق غزة هو الذي سيتسلل لاحقًا إلى غرف السياسة في قطر.

لم تعد القيادة السياسية هي مركز الثقل الوحيد، بل تحوّلت، وفق التقديرات، إلى واجهة لقرار تُشكّل تفاصيله في ميادين القتال وبين أنقاض المخيمات.

في النهاية، يظهر أن رائد سعد هو من سيرد على ترامب، لا بيان دبلوماسي، ولا وساطة إقليمية.

الرد لن يكون توقيعًا على وثيقة، بل إشارة من قائد ميداني يزن القرار بميزان الدم والخسارة والمقاومة.

طالع المزيد:

ترامب يهدد حماس بين قبول خطة السلام وتصعيد إسرائيلي محتمل

زر الذهاب إلى الأعلى