الذهب يسجل مستويات قياسية جديدة في مصر مع صعود عالمي

كتب: ياسين عبد العزيز

سجلت أسعار الذهب في مصر يوم الأربعاء استقرارا عند أعلى مستوياتها التاريخية، مدعومة بزيادة الطلب العالمي على أصول الملاذ الآمن بعد بدء الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة وتراجع بيانات التوظيف، وهو ما عزز التوقعات بتوجه البنك الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة قريبا، الأمر الذي انعكس بقوة على حركة المعدن النفيس في الأسواق المحلية والعالمية.

ارتفاع كبير في أسعار الذهب بمصر اليوم الأربعاء

وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 5971 جنيها، فيما سجل عيار 21 الأكثر تداولا 5225 جنيها، بينما سجل عيار 18 نحو 4461 جنيها، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 41800 جنيه، وهي مستويات غير مسبوقة تعكس التأثير المباشر لصعود الذهب عالميا وتراجع العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية.

وارتفع سعر الأونصة في السوق العالمية بنسبة 0.9% ليصل إلى مستوى قياسي جديد عند 3895 دولارا بعد أن افتتحت تعاملات اليوم عند 3860 دولارا، ليستقر حاليا قرب 3892 دولارا للأونصة، بحسب تقارير تحليلية متخصصة، الأمر الذي يضع الذهب على مسار صعودي قوي يقترب من مستهدف المؤسسات المالية العالمية عند 4000 دولار للأونصة قبل نهاية العام الجاري.

وحقق الذهب العالمي خلال شهر سبتمبر صعودا يقارب 12% للشهر الثاني على التوالي، في إشارة إلى استمرار الطلب المرتفع عليه من جانب المستثمرين الذين يسعون إلى تحصين محافظهم الاستثمارية من تقلبات الأسواق وحالة الضبابية السياسية والاقتصادية، خصوصا في ظل الإغلاق الحكومي الأمريكي والأزمات المرتبطة بتمويل المؤسسات الفيدرالية.

وتزامن هذا الصعود مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوى له في أسبوع، وهو ما جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، حيث إن انخفاض قيمة الدولار يعزز من قدرة المتعاملين في الأسواق العالمية على شراء المعدن النفيس بأسعار أقل نسبيا.

ودخل الإغلاق الحكومي الأمريكي حيز التنفيذ بشكل رسمي عقب فشل تمرير مشروع قانون الإنفاق في مجلس الشيوخ بسبب الانقسام الحاد بين الجمهوريين والديمقراطيين، ما أدى إلى وقف العديد من الأنشطة الحكومية وإثارة مخاوف واسعة بشأن تأثير ذلك على الاقتصاد وسوق العمل، خصوصا مع احتمالية تأخر صدور بيانات التوظيف لشهر سبتمبر.

وكانت هذه البيانات المنتظرة تمثل مؤشرا أساسيا لتوجهات السياسة النقدية للفيدرالي، حيث إن تباطؤ سوق العمل شكل دافعا رئيسيا لخفض أسعار الفائدة في سبتمبر، ويتوقع محللون أن يؤدي استمرار هذا التباطؤ إلى المزيد من التخفيضات خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعزز من جاذبية الذهب كخيار استثماري آمن.

زر الذهاب إلى الأعلى