احتجاجات شبابية متصاعدة في المغرب.. وتنامي الغضب من تردي الخدمات

وكالات – مصادر – بيان

شهدت مدن مغربية عدة، أبرزها الدار البيضاء، مظاهرات متواصلة لليلة السادسة على التوالي، تقودها حركة شبابية عُرفت باسم جيل زد 212، احتجاجًا على تردي أوضاع المدارس والمستشفيات، وسط تصاعد الدعوات إلى استقالة رئيس الوزراء عزيز أخنوش.

وتأتي هذه الموجة من الغضب الشعبي بعد سقوط ثلاثة قتلى برصاص الشرطة مساء الأربعاء في بلدة القليعة قرب أكادير، أثناء مواجهات رافقت خروج المظاهرات عن سلميتها إلى أعمال شغب شملت نهب بنوك وإحراق سيارات، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية المغربية.

ورغم أن الملك محمد السادس يمثل السلطة العليا في البلاد، إلا أن المتظاهرين ركزوا هتافاتهم على الحكومة، مطالبين الملك بالتدخل المباشر لإقالتها. وترددت في الشوارع شعارات مثل: “الشعب يريد إسقاط أخنوش” و*”الحكومة ارحلي”*.

وفي أول تعليق له، أعرب أخنوش عن أسفه لسقوط الضحايا، مشيدًا بدور قوات الأمن، مؤكّدًا أن “الحوار هو السبيل لمعالجة مشكلات المغرب”، دون أن يحدد طبيعة الإصلاحات المطروحة.

وتزامنت الاحتجاجات مع تصاعد الانتقادات لسياسات الحكومة التي توجه مليارات الدراهم نحو مشاريع كأس العالم 2030، بينما تعاني المؤسسات الصحية والتعليمية من الإهمال ونقص التمويل. وبرزت شعارات مثل: “الرعاية الصحية أولاً، لا نريد كأس العالم”، و*”الملاعب موجودة.. أين المستشفيات؟”*.

وقد زاد الغضب الشعبي بعد وفاة ثماني نساء في مستشفى عمومي بأكادير مؤخرًا، ما جعل سوء أوضاع النظام الصحي صرخة مركزية في المظاهرات.

ويأتي هذا الحراك في وقت يستعد فيه المغرب لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2025 والانتخابات البرلمانية 2026، ما يعكس التناقض بين صورة التنمية السريعة التي تروجها الدولة وبين استمرار الفوارق الاجتماعية وضعف الخدمات الأساسية التي تولّد شعورًا بالإحباط لدى شرائح واسعة، خصوصًا الشباب.

طالع المزيد:

–  شاهد هذا الفيديو لتعرف صفات أولادك: « أبناء الجيل زد »

زر الذهاب إلى الأعلى