الري تحذر من التعديات على أراضي طرح النهر وتأثيرها الخطير

كتب: ياسين عبد العزيز

أكدت وزارة الموارد المائية والري أن استمرار التعديات على أراضي طرح نهر النيل يضر بإيصال المياه للملايين من المواطنين والمزارعين، وأوضحت أن الأراضي الواقعة ضمن الحرم الطبيعي للنهر تُغمر عند ارتفاع المناسيب، وأن أي زراعة أو مبانٍ مخالفة تقلص القدرة التصريفية للنهر وتزيد من الأضرار عند حدوث فيضان.

وزير الري: سد النهضة ليس لتوليد الكهرباء وإنما للهيمنة على منابع النيل

أوضحت الوزارة أن فيضان هذا العام ارتفع عند مصادره الرئيسية الثلاثة بنسبة 25% عن المتوسط، وأن سد النهضة الإثيوبي أدار ملء السد وتصريف المياه بطريقة أحادية وغير متوازنة، ما أدى إلى تصريف كميات ضخمة من المياه دون مبرر، وأكدت أن هذه التصرفات لم تكن اضطرارية وإنما إدارة غير مسؤولة تهدد أمن شعوب دول المصب.

تابعت الوزارة أن إسراع الملء غير القانوني للسد الإثيوبي أدى إلى حدوث فيضان صناعي في سبتمبر، ما أغرق مساحات من الأراضي الزراعية وغمر قرى سودانية، وأوضحت أن هذا التصرف العبثي جاء لأغراض سياسية وإعلامية دون مراعاة السلامة المائية، وأكدت أن مصر حذرت مراراً من المخاطر الناجمة عن السد وعدم الالتزام باتفاقيات قانونية ملزمة.

أشارت الوزارة إلى أن الأراضي التي تعرضت للغمر مؤخراً هي جزء من أراضي طرح النهر، وأن التعديات عليها تزيد من الخسائر، وأن ما يتم تداوله عن غرق المحافظات مضلل، فالأمر يقتصر على أراضٍ داخل مجرى النهر الطبيعي، ولا يشمل المحافظات بأكملها، مؤكدة أن التعديات تقلص القدرة التصريفية للنهر وتؤثر على النشاط الزراعي والاقتصاد الوطني.

أوضحت الوزارة أنها تتبع إدارة مائية دقيقة تعتمد على الرصد اللحظي والتنبؤات الهيدرولوجية لتحديد التصرفات المناسبة للمياه، سواء لزيادة التصريف في موسم أقصى الاحتياجات الزراعية أو ضبط كميات المياه أثناء الفيضان أو تخفيضها في موسم السدة الشتوية، وأكدت أن السد العالي يوفر الضمانة الأساسية لحماية مصر من الفيضانات المفاجئة.

تابعت الوزارة أنه تم مخاطبة المحافظين منذ سبتمبر لتحذير المواطنين من إقامة زراعات أو مبانٍ على أراضي طرح النهر، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الممتلكات، مشددة على أن هذه الإجراءات تهدف للحفاظ على أمن وحياة المواطنين، وضمان إيصال المياه لجميع القرى والمزارعين دون أي انقطاع.

أكدت الوزارة أن الدولة تتابع الموقف على مدار الساعة، وأن إدارة الموارد المائية تتم بكفاءة ودراسة لجميع الاحتمالات، بما يضمن الاستفادة المثلى من مياه النيل وحماية الأرواح والممتلكات، مع استمرار تنفيذ مناورات وجهود مكثفة للحفاظ على الأراضي المخالفة وتقليل الأضرار المحتملة نتيجة الفيضان.

زر الذهاب إلى الأعلى