يونيسف تحذر من كارثة إنسانية تهدد الأطفال والأمهات في غزة
كتب: ياسين عبد العزيز
أوضحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف أن الأمهات والرضع حديثي الولادة في غزة يواجهون أسوأ ظروف إنسانية منذ سنوات، وسط نقص حاد في المواد الطبية واكتظاظ شديد في مجمع ناصر الطبي بجنوب القطاع، حيث تزدحم الممرات بالنساء اللواتي وضعن للتو، فيما يضطر الكادر الطبي للعمل في ظروف صعبة مع شح الموارد.
اليونيسف تدين مقتل ثلاثة أطفال في غارة إسرائيلية على بنت جبيل جنوب لبنان
أفاد المتحدث باسم يونيسف جيمس إلدر عبر مؤتمر صحفي من جنيف أن الوضع الحالي غير مسبوق، وأن الأطفال والأمهات في غزة محرومون من الرعاية الأساسية، مشيرًا إلى أن أكثر من مليون طفل لم يحصلوا على المساعدات المنقذة للحياة لأكثر من شهر، وهو ما يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، ويعرض حياة الأطفال للخطر المباشر.
حذرت المنظمة من أن استمرار الحصار المفروض على دخول المساعدات الإنسانية سيزيد من حالات سوء التغذية ويؤدي إلى تفاقم الأمراض بين الأطفال، مع ارتفاع محتمل في معدلات الوفاة، مؤكدة أن التدخل العاجل مطلوب لتوفير الغذاء والأدوية الأساسية والمياه النظيفة، وضمان وصول الدعم إلى كافة المناطق المتضررة في القطاع.
أطلقت بلدية غزة مناشدة عاجلة للمجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية للتحرك الفوري لحماية نحو 500 ألف مدني يعيشون تحت ظروف صعبة للغاية، مشيرة إلى أن غالبية هؤلاء المدنيين هم أطفال ونساء وكبار السن، ويواجهون انعدام الغذاء الكافي وشح المياه النظيفة، مع غياب الرعاية الصحية الأساسية في ظل استمرار القصف والتدمير المنهجي للمباني والبنى التحتية.
أكدت البلدية أن الوضع لا يهدد الحياة الجسدية فقط، بل يترك آثارًا نفسية عميقة، خصوصًا على الأطفال الذين يكبرون وسط الخوف والصدمة، والنساء اللواتي يتحملن أعباء مضاعفة في غياب أي حماية أو أمان، مشيرة إلى أن الدعم النفسي والصحي الفوري أصبح ضرورة عاجلة لتخفيف المعاناة وتجنب آثار طويلة الأمد على السكان.
دعت يونيسف وبلدية غزة إلى تحرك عاجل لتوفير المستلزمات الطبية والغذائية والمياه النظيفة، مع إنشاء نقاط إيواء آمنة للأطفال والأمهات، وتفعيل آليات توزيع المساعدات الإنسانية في المناطق المحاصرة، مشددتين على أن أي تأخير في الاستجابة سيضاعف الأضرار الإنسانية ويؤثر بشكل مباشر على حياة آلاف الأطفال والأمهات في القطاع.





