د. محمد الجوهري: الإغلاق الحكومي الأمريكي يهدد اقتصاد العالم
كتبن: هدى الفقى
حذّر الدكتور محمد الجوهري، أستاذ التمويل والاستثمار، من التداعيات السلبية للإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة على الاقتصادين الأمريكي والعالمي، مؤكدًا أن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي واسع النطاق، ويؤثر على الأسواق الدولية وأوروبا بشكل خاص.
وخلال استضافته في برنامج من القاهرة المذاع على قناة النيل للأخبار، أوضح د. الجوهري أن الإغلاق الحكومي يعني توقف المكاتب الفيدرالية الأمريكية عن العمل وتعليق الكثير من الخدمات الأساسية، مثل المحاكم والشهر العقاري والسفارات، وهو ما يمثل “شللاً لمفاصل الدولة” ويؤثر بشكل مباشر على حياة المواطن الأمريكي.
وأشار د. الجوهري إلى أن الخلافات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول الميزانية والرعاية الصحية وبرامج الدعم الاجتماعي، كانت السبب الرئيسي وراء الإغلاق الحالي، لافتًا إلى أن هذه الخلافات مرتبطة بسياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي وصفها بأنها “عشوائية وتفتقد للرؤية الاقتصادية المتكاملة”، الأمر الذي زاد من حدة الاستقطاب السياسي.
وكشف د. الجوهري أن الاقتصاد الأمريكي يخسر ما يقرب من 0.2% من الناتج القومي يوميًا جراء الإغلاق، مضيفًا أن ذلك قد يضعف قيمة السندات الأمريكية، ويهز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
كما شدد على أن الولايات المتحدة، باعتبارها الاقتصاد الأكبر عالميًا والمستورد الرئيسي من الصين والشريك التجاري الأهم لأوروبا، فإن أي تعثر اقتصادي فيها سينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي، عبر تباطؤ سلاسل الإمداد وارتفاع معدلات التضخم.
وعلى صعيد الاستثمار، أكد د. الجوهري أن حالة عدم اليقين الحالية قد تدفع العديد من المستثمرين إلى إعادة النظر في السوق الأمريكي والبحث عن شركاء اقتصاديين أكثر استقرارًا، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لجذب هذه الاستثمارات، بفضل حالة الأمن والسياسات الاقتصادية الواضحة التي تنتهجها.
وفي ختام تصريحاته، أعرب د. الجوهري عن تفاؤله بأن الأزمة لن تستمر طويلًا، مشيرًا إلى وجود مفاوضات داخل الكونجرس الأمريكي بين الحزبين للتوصل إلى حل وسط، قائلاً: “الكل خاسر في هذا الصراع، ولا بد أن يتوصلوا إلى تسوية عاجلة، لأن استمرار الإغلاق يضر بالشعب الأمريكي أولًا ثم بالعالم أجمع.”





