الاحتلال الإسرائيلي ينفي وقف إطلاق النار ويؤكد استمرار عملياته في غزة

كتب: ياسين عبد العزيز

أكدت الحكومة الإسرائيلية أنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، موضحة أن ما يجري على الأرض هو وقف مؤقت لبعض التفجيرات لأسباب ميدانية، وليس اتفاقًا سياسيًا لوقف القتال، لتضع بذلك حدًا للتكهنات التي تحدثت عن هدنة قريبة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.

تل أبيب: مظاهرات ضخمة تطالب برحيل نتنياهو ووقف الحرب على غزة

وأوضحت تصريحات الحكومة الإسرائيلية التي نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، أن العمليات العسكرية ما زالت مستمرة في القطاع ضمن ما تسميه إسرائيل “العمليات الدفاعية”، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال يحتفظ بحق تنفيذ الهجمات التي يراها ضرورية في أي وقت، ما يعني أن الأوضاع الميدانية لا تزال قابلة للتصعيد في أي لحظة رغم توقف مؤقت لبعض الضربات الجوية.

وأعلنت الحكومة أن وفدًا إسرائيليًا رفيع المستوى سيتوجه إلى مصر الليلة لبحث ملف المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية، في خطوة اعتبرها مراقبون إشارة إلى تحركات دبلوماسية موازية للعمليات العسكرية، بينما أكدت المصادر أن القاهرة ستستضيف جولة جديدة من المشاورات بين الجانبين بهدف التوصل إلى تفاهمات إنسانية محدودة تشمل إطلاق الأسرى وفتح بعض المعابر.

ويأتي هذا التصريح بعد يومين من تسريبات تحدثت عن وجود وساطة مصرية وأممية تهدف إلى تثبيت تهدئة طويلة الأمد في القطاع، إلا أن تأكيد حكومة الاحتلال بعدم وجود أي اتفاق رسمي يشير إلى تعثر الجهود الدبلوماسية حتى الآن، خصوصًا في ظل إصرار إسرائيل على ربط أي هدنة بتسليم المحتجزين لديها في غزة دون شروط مسبقة.

ويواصل جيش الاحتلال تنفيذ عملياته داخل القطاع مستخدمًا الطيران والمدفعية في استهداف مناطق متعددة، بينما ترد الفصائل بإطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه المستوطنات المحيطة، ما يبقي الوضع الأمني في حالة توتر دائم، رغم أن وتيرة القصف تراجعت مؤقتًا خلال الساعات الماضية.

ويرى مراقبون أن إعلان الحكومة الإسرائيلية بهذا التوقيت يحمل رسائل سياسية داخلية وخارجية، أبرزها طمأنة اليمين الإسرائيلي بأن العمليات لم تتوقف، والتأكيد في الوقت ذاته للمجتمع الدولي أن هناك التزامًا بتجنب التصعيد غير الضروري، بما يحافظ على صورة إسرائيل أمام الضغوط الدولية المتزايدة.

ويواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطًا متزايدة من المعارضة ومن أسر الجنود المحتجزين في غزة للمضي في مفاوضات حقيقية تضمن عودتهم، في حين يخشى من أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار دون مكاسب ملموسة قد يُضعف موقفه السياسي في الداخل الإسرائيلي.

زر الذهاب إلى الأعلى