مدبولي يعلن اكتمال مشروع تلال الفسطاط كأكبر حديقة بالشرق الأوسط
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن مشروع تطوير حديقة تلال الفسطاط وصل إلى مراحله النهائية، موضحًا أنها ستكون أكبر حديقة عامة على مستوى الشرق الأوسط، وتمثل نقلة نوعية في المشهد الحضري للقاهرة، بما يعيد للمدينة وجهها التاريخي والطبيعي بعد عقود من التدهور العمراني والبيئي.
مدبولي يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات القطار الكهربائي السريع والمونوريل
جاء ذلك خلال مؤتمر عقده رئيس الوزراء من داخل الحديقة بعد انتهاء الجزء الأكبر من أعمال التطوير، حيث أوضح أن المنطقة التي تحتضن المشروع كانت منذ أكثر من ثلاث سنوات من أكثر المناطق تدهورًا في القاهرة، إذ كانت تضم مناطق سكنية غير آمنة وتلالًا من القمامة ومخلفات البناء، ما جعلها رمزًا للإهمال في قلب العاصمة، قبل أن تتحول اليوم إلى مساحة خضراء مفتوحة تتنفس من خلالها القاهرة القديمة هواءً جديدًا.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة بدأت خطة التطوير الشاملة للمنطقة انطلاقًا من رؤية متكاملة لإعادة إحياء القاهرة التاريخية، عبر مشروعات تستهدف استعادة قيمتها الحضارية وتحسين جودة الحياة لسكانها، موضحًا أن مشروع تلال الفسطاط يعد أحد أبرز هذه المشروعات، ويعتمد على تحويل المنطقة بالكامل إلى متنزه بيئي وثقافي وترفيهي، يضم مساحات خضراء ممتدة وممشى سياحي ومناطق للأنشطة الرياضية والثقافية.
وأوضح أن المشروع يُنفذ على مساحة تقارب 500 فدان في قلب القاهرة القديمة، بالقرب من متحف الحضارة المصرية وعين الصيرة، مضيفًا أن التصميم اعتمد على الدمج بين المكونات الطبيعية والتراثية للمنطقة، مع مراعاة الحفاظ على الطابع الأثري والتاريخي لموقع الفسطاط الذي يعد أول عاصمة إسلامية لمصر.
وأضاف أن الحديقة ستضم مجموعة من المرافق الخدمية الحديثة ومناطق مفتوحة للعائلات والشباب والأطفال، إلى جانب مسرح مكشوف ومناطق للمهرجانات والمعارض، مما يجعلها وجهة للترفيه والثقافة والسياحة في آن واحد، مشيرًا إلى أن المشروع يأتي ضمن خطة الدولة لتوسيع الرقعة الخضراء في المدن الكبرى، وتحقيق التوازن البيئي الذي افتقدته القاهرة خلال العقود الماضية بسبب الزحف العمراني.
وأكد مدبولي أن الحكومة عملت على إزالة جميع المناطق العشوائية المحيطة بالموقع، ونقل سكانها إلى مشروعات سكنية آمنة مجهزة بكافة الخدمات، مشددًا على أن هذا التحول يعكس حرص الدولة على تحسين حياة المواطنين وإعادة توزيع التنمية بعدالة بين مختلف المناطق، لافتًا إلى أن المشروع سيسهم أيضًا في جذب الاستثمار والسياحة الداخلية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب في قطاعات الصيانة والإدارة والخدمات.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن حديقة تلال الفسطاط ليست مجرد مشروع ترفيهي، بل رؤية شاملة لاستعادة العلاقة بين المواطن والبيئة الطبيعية في قلب القاهرة، مضيفًا أن الحكومة ستواصل تنفيذ مشروعات مماثلة في مختلف المحافظات، لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على التراث العمراني والتاريخي المصري.





