إسلام كمال: ترامب يسعى لإنهاء حرب غزة طمعًا في “نوبل”.. ومصر ترفض أي وصاية على القطاع

كتبت: هدى الفقى

أكد الكاتب الصحفي إسلام كمال، رئيس تحرير وكالة الأنباء المصرية “إندكس”، أن المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الإسرائيلي وحركة حماس التي انطلقت في شرم الشيخ، بحضور وسطاء من مصر وقطر، تسير في أجواء توصف بـ”الإيجابية”، رغم ما تشهده من حذر شديد وسرية كاملة.

وأوضح كمال أن هناك ترقبًا مصريًا وأمريكيًا وقطريًا لتفادي أي محاولات من جانب إسرائيل أو حماس لعرقلة المباحثات أو “تفخيخها”، مشيرًا إلى أن هذه الجولة تختلف عن المحاولات السابقة، نظرًا لوجود ضغط مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسعى لإنهاء الحرب بشكل كامل طمعًا في جائزة نوبل للسلام، وهو ما يدفعه للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكثر من حماس نفسها.

وأشار كمال إلى أن ترامب حريص على إنجاز المرحلة الأولى من الاتفاق خلال الأسبوع الجاري، موضحًا أن المسألة الأكثر تعقيدًا على طاولة المفاوضات حاليًا هي الضمانات الخاصة بالتنفيذ.
وقال إن حماس والوسيطين المصري والقطري يصرون على وجود ضمانات أمريكية قوية تحول دون خرق الاتفاق، خصوصًا في ظل تصريحات لوزراء مثل بن غفير وسموتريتش الذين يلوّحون بالعودة إلى القتال.
لكن، وفقًا لكمال، فإن الرسائل القادمة من واشنطن إلى القاهرة والدوحة تؤكد أن الضمانات ستكون ملزمة، وأن نتنياهو لن يتمكن من الخروج عن المسار الذي حدده ترامب، لافتًا إلى أن تصريحات نتنياهو الأخيرة عن قرب نهاية الحرب تمثل مؤشراً جديداً على جدية المفاوضات.

وأضاف رئيس تحرير وكالة “إندكس” أن وصول المبعوث الإسرائيلي رون ديرمر إلى شرم الشيخ يعكس جدية الموقف الإسرائيلي، رغم أن الوفد الحالي لا يمتلك الصلاحيات الكاملة لاتخاذ قرارات حاسمة.

وفيما يتعلق بتناقض تصريحات نتنياهو التي تشدد على استمرار الحرب طالما بقيت حماس في السلطة، قال كمال إن المفاوضات تركز حاليًا على الظروف الميدانية والفنية والسياسية لتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، دون التطرق إلى ملف نزع سلاح حماس الذي يمثل بندًا شديد الحساسية.

وأوضح أن خطة ترامب تضم عشرين بندًا، من بينها ملف نزع السلاح، لكنه أُجّل لمرحلة لاحقة نظرًا لتعقيداته، خاصة أن الدول الأوروبية والعربية التي اعترفت بالدولة الفلسطينية تتفق على ضرورة نزع سلاح حماس تدريجيًا.
وأشار كمال إلى أن بعض قيادات الحركة أبدوا استعدادًا لتسليم السلاح للسلطة الفلسطينية، وهو ما يتماشى مع الرؤية المصرية التي تعتبر هذه القضية شأنًا فلسطينيًا داخليًا سيُبحث لاحقًا بعد تشكيل الهيئة القيادية الجديدة التي ستدير قطاع غزة.

وحول الدور المصري في المفاوضات، شدد كمال على أن القاهرة تواصل أداء دورها المركزي والوسيط المتوازن بين جميع الأطراف، رغم التعقيدات والضغوط الأمريكية والإسرائيلية.
وأوضح أن مصر ترفض تمامًا أي شكل من أشكال السيطرة أو الإدارة المباشرة على قطاع غزة، سواء من خلال وجود إداري أو أمني، مؤكداً أن الحديث عن إدارة مصرية للقطاع من مدينة العريش مرفوض جملة وتفصيلاً.

وأكد أن التنسيق بين مصر والولايات المتحدة قائم على استمرار القاهرة كوسيط رئيسي في الملف، بالتعاون مع هيئة دولية وعربية بعد انتهاء مفاوضات شرم الشيخ، تمهيدًا لإطلاق حوار وطني فلسطيني شامل ترعاه مصر لتحديد مستقبل إدارة القطاع.

وختم كمال بالإشارة إلى رمزية التوقيت الذي جرت فيه المفاوضات، متزامنًا مع ذكرى حرب أكتوبر، مشيرًا إلى أن عقد الجلسة الإسرائيلية في نفس توقيت انطلاق الحرب عام 1973 حمل رسالة رمزية قوية لكل من المصريين والإسرائيليين، تعكس حضور الذاكرة التاريخية في المشهد السياسي الحالي.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى