قطر تحصل على قاعدة جوية في ولاية أيداهو الأميركية.. ما القصة؟
واشنطن – (وكالات)
أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغستث، الجمعة، أنه سيوقع خطابًا رسميًا يوافق بموجبه على إنشاء منشأة تابعة لسلاح الجو الأميري القطري في ولاية أيداهو الأميركية، في خطوة تعزز التعاون العسكري بين البلدين بعد سنوات من الشراكة الدبلوماسية والأمنية الوثيقة.
وقالت مجلة نيوزويك الأميركية، التي نقلت الخبر، إنها تواصلت مع البنتاغون ووزارة الخارجية القطرية للتعليق على الإعلان دون أن تتلقى ردًا حتى مساء الجمعة.
خلفية التعاون القطري – الأميركي
تأتي الخطوة في إطار العلاقات المتنامية بين الدوحة وواشنطن، إذ لعبت قطر في السنوات الأخيرة دور الوسيط في عدد من النزاعات الإقليمية، كان أبرزها المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، وهي الجهود التي أشادت بها الإدارتان الأميركيتان الحالية والسابقة، معتبرتين أن الدوحة ساهمت في التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي في غزة.
كما سبق أن قدمت الحكومة القطرية طائرة فاخرة من طراز “بوينغ 747” للولايات المتحدة في مايو الماضي، خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الدوحة، والتي شملت أيضًا السعودية والإمارات، في أول جولة خارجية له منذ إعادة انتخابه.
تفاصيل المنشأة الجديدة
وخلال مؤتمر صحفي مشترك حول اتفاق السلام بين إسرائيل وحماس، كشف هيغستث أن الولايات المتحدة ستعزز شراكتها مع قطر عبر بناء منشأة عسكرية خاصة بسلاح الجو الأميري القطري في قاعدة “ماونتن هوم” الجوية بولاية أيداهو.
وقال الوزير الأميركي: “اليوم نوقع خطاب قبول لإنشاء منشأة للقوات الجوية القطرية في قاعدة ماونتن هوم، حيث ستستضيف القاعدة طائرات (F-15) قطرية وطيارين لتدريب مشترك، بما يعزز قدراتنا القتالية المشتركة وقابلية التشغيل البيني”.
ولم يحدد هيغستث موعد بدء البناء أو الجدول الزمني لتشغيل المنشأة.
موقع القاعدة وأهميتها
تُعد قاعدة ماونتن هوم من أبرز القواعد الجوية الأميركية التي تشهد تعاونًا دوليًا، إذ تستضيف بالفعل طواقم من سلاح الجو السنغافوري لتدريبهم على طائرات (F-15SG). وتضم القاعدة ثلاثة أسراب قتالية تابعة للجناح 366 الملقب بـ”غانفايتَر” (مقاتلو البنادق)، والذي خدم في عدة مناطق أبرزها جنوب غرب آسيا والمحيطين الهندي والهادئ.
جدل سياسي داخلي
أثار الإعلان عن المشروع ردود فعل غاضبة داخل الأوساط اليمينية المؤيدة للرئيس ترامب، إذ اعتبر بعض رموز حركة “ماغا” أن استضافة منشأة عسكرية لدولة أجنبية على الأراضي الأميركية يتعارض مع مبادئ “أميركا أولًا”.
وكتبت الصحفية اليمينية لورا لومر على منصة “إكس”: “لم أتخيل أن أرى جمهوريين يمنحون المسلمين من قطر قاعدة عسكرية على أرضنا، هذا أمر غير مقبول”.
كما قال ستيف بانون، أحد أبرز حلفاء ترامب، لمجلة نيوزويك: “لا ينبغي أن تكون هناك قاعدة عسكرية لأي قوة أجنبية على أرض أميركا المقدسة”.
الموقف الرسمي الأميركي
في المقابل، نقلت نيوزويك عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قوله إن إنشاء المنشأة يأتي ضمن مبيعات عسكرية أجنبية تهدف إلى دعم تشغيل طائرات (F-15) القطرية وتوفير فرص تدريب مشترك، معتبرًا أن المشروع سيعزز الجاهزية العملياتية المشتركة ويرسخ الشراكة الدفاعية بين البلدين.
إشادة من ترامب
وفي منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، أشاد الرئيس ترامب بجهود الوسطاء في اتفاق السلام، قائلًا: “اليوم يوم عظيم للعالم العربي والإسلامي، ولإسرائيل، وللولايات المتحدة. نشكر الوسطاء من قطر ومصر وتركيا الذين ساعدونا على تحقيق هذا الحدث التاريخي”.





