الشرع: لا نسعى للحرب ولا نشكل تهديداً لإسرائيل.. وسنلاحق الأسد قانونياً
وكالات
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده لا تسعى إلى أي صراعات عسكرية، ولا تشكل تهديداً لإسرائيل أو لأي طرف آخر، مشدداً في الوقت ذاته على أن حكومته ستستخدم “كل السبل القانونية” لملاحقة الرئيس السابق بشار الأسد، ومحاسبته على الجرائم التي وقعت خلال سنوات الحرب.
وفي أول مقابلة له مع الإعلام الدولي منذ توليه المنصب، قال الشرع لبرنامج “60 دقيقة” الذي تبثه شبكة CBS الأمريكية، إن القصر الرئاسي الذي دخله مؤخراً “خرجت منه الكثير من الشرور تجاه الشعب السوري منذ بنائه”، معتبراً أن الدخول إليه لم يكن “تجربة إيجابية للغاية”.
وأوضح الشرع أن حكومته ترفض الرد العسكري على الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت محيط القصر الرئاسي، قائلاً: “في إحدى المرات لم أكن هناك، لكن في المرة الثانية كنت قريباً من موقع القصف. هذا ليس تحذيراً، بل إعلان حرب، لكننا لا نريد الدخول في حروب”.
وفي معرض حديثه عن الأزمة مع إسرائيل، أكد الرئيس السوري أن بلاده لا تزال منفتحة على اتفاق أمني مشروط، مطالباً تل أبيب بـ”الانسحاب من أي نقاط احتُلت بعد 8 ديسمبر”، وأضاف: “سوريا لم تستفز إسرائيل منذ وصولنا إلى دمشق”.
وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، أشار الشرع إلى أن هناك أجيالاً سورية كاملة تعرّضت لصدمات نفسية عميقة بسبب الحرب التي دامت 14 عاماً، مؤكدًا أن إعادة الإعمار ستكلف ما بين 600 إلى 900 مليار دولار، وهو ما يستدعي “دعماً دولياً جاداً”.
كما أوضح أن حكومته ستلاحق الرئيس السابق بشار الأسد قضائيًا، واصفاً الانخراط في صراع مباشر مع روسيا – حليفة الأسد – في هذه المرحلة بأنه “أمر مكلف للغاية وغير مفيد لمصلحة سوريا”.
وحول وصف الأمم المتحدة لانتهاكات الساحل السوري بأنها “جرائم حرب”، اعتبر الشرع أن هذا التوصيف “مبالغ فيه”، لكنه شدد على التزام حكومته بمحاكمة أي جهة أو شخص ارتكب جرائم بحق المدنيين، “بغض النظر عن انتمائه”.
واختتم الشرع تصريحاته بالتأكيد على أن الانتخابات العامة ستُجرى فور استعادة البنية التحتية وتوثيق السكان بشكل رسمي، مشيرًا إلى أن هدفه هو بناء “دولة يُمنح فيها كل مواطن صوتاً حقيقياً”.





