القضاء الإداري ينظر دعوى وقف تعديلات الإيجار القديم

كتب: ياسين عبد العزيز

حددت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة يوم 8 نوفمبر المقبل موعداً لنظر أولى جلسات الدعوى المقامة من المحامي أحمد الدربي، وكيلاً عن المواطن مصطفى عبد الرحمن، للمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، حيث استندت الدعوى إلى مخالفة القانون للدستور وللمبدأ العام للمساواة ولحق المواطن في السكن الآمن.

تفاصيل شاملة حول آلية الحصول على وحدة بديلة بقانون الإيجار القديم

طالب مقيم الدعوى بقبول الدعوى شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القانون المذكور، وبالأخص نص المادة الثانية التي تنص على أن عقود إيجار الأماكن لغرض السكنى تنتهي بعد سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، إلا إذا تم التراضي على إنهائها قبل ذلك، مؤكداً أن تطبيق هذا النص سيؤدي إلى تهجير آلاف الأسر من مساكنها دون توفير بدائل أو حماية كافية، وهو ما يعد انتهاكاً واضحاً لحق السكن الذي يكفله الدستور المصري.

نص القانون رقم 164 لسنة 2025 الذي نُشر في الجريدة الرسمية وبدأ العمل به رسمياً على إنهاء عقود الإيجار السكنية بعد سبع سنوات، بينما حدد مدة خمس سنوات فقط لعقود الإيجار لغير غرض السكن للأشخاص الطبيعيين، ما لم يتم الاتفاق بين الطرفين على إنهائها قبل ذلك، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والاجتماعية بين مؤيدين لتصحيح العلاقة بين المالك والمستأجر، ومعارضين اعتبروا القرار تهديداً للاستقرار الأسري والاجتماعي.

تضمن القانون أيضاً تشكيل لجان متخصصة في كل محافظة لحصر وتصنيف المناطق إلى ثلاث فئات هي متميزة ومتوسطة واقتصادية، وذلك بناءً على مجموعة من المعايير التي تشمل الموقع الجغرافي، ونوعية البناء، وتوافر المرافق والخدمات، والقيمة الإيجارية للعقارات المماثلة، وألزم القانون هذه اللجان بالانتهاء من عملها خلال ثلاثة أشهر من بدء التنفيذ، مع إمكانية تمديد المدة مرة واحدة بقرار من رئيس مجلس الوزراء.

حدد القانون القيم الإيجارية الجديدة للأماكن الخاضعة له، فجعل القيمة الإيجارية في المناطق المتميزة تعادل عشرين مثل القيمة القانونية السابقة بحد أدنى ألف جنيه شهرياً، وفي المناطق المتوسطة عشرة أمثال بحد أدنى 400 جنيه، أما في المناطق الاقتصادية فحددت القيمة بعشرة أمثال الإيجار السابق بحد أدنى 250 جنيهاً، وهي أرقام رآها المواطنون مرهقة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، بينما اعتبرها ملاك العقارات تصحيحاً لوضع استمر لعقود دون تعديل.

زر الذهاب إلى الأعلى