غزة تنزف مجددا: صراع الداخل يفتح أبواب الجحيم

 مصادر – بيان

 لم يتوقف صوت السلاح والانفجارات فى غزة، وعاد يملأ الأجواء، ليس هذه المرة من الجانب الإسرائيلى، ولكن للأسف من الغزاويين أنفسهم، وقد تفجر الصراع بينهم في وقتٍ تتعثر فيه محاولات فرض حماس لسلطة الأمر الواقع، من جديد.

ما حدث خلال العامين الماضيين أثار سخط العديد من الفصائل والعائلات المسلحة، التي قررت رفع صوت الرفض في وجه هيمنة حركة حماس.

ومع إعلان الحركة عن مقتل ما لا يقل عن 32 شخصًا خلال مواجهات مع مجموعات وُصفت بأنها “تتحدى سلطتها”، يطفو سؤال محوري على السطح: من يملك زمام السيطرة في غزة اليوم؟.

 حماس تسعى لفرض سطوتها بالقوة
حماس تسعى لفرض سطوتها بالقوة

عدة فصائل مسلحة في شمال القطاع وجنوبه وجّهت رسائل واضحة مفادها أن “القوة ستُواجه بالقوة”، وأن العودة إلى الوراء لم تعد خيارًا مطروحًا، ما ينذر بتصاعد مشهد دموي لا يريده سكان القطاع، ولا يرغبون في دفع ثمنه مجددًا.

فصائل مسلحة في شمال القطاع وجنوبه وجّهت رسائل لحماس
فصائل مسلحة في شمال القطاع وجنوبه وجّهت رسائل لحماس

أعدامات ميدانية

في مناطق خلت من وجود الجيش الإسرائيلي، سعت حماس لملء الفراغ بسرعة، مستخدمة “الترهيب والدم”، عبر اقتحامات داخل المدينة المدمرة، وتوثيق لعمليات إعدام ميداني لِمن اتُّهموا بالتعاون مع الاحتلال.

أعدامات ميدانية
أعدامات ميدانية

وتبدو هذه التحركات جزءًا من محاولة الحركة لاستعادة تعاطف شعبي تدرك أنه تراجع بشكل ملحوظ.

لكن اعتماد حماس على “نهج السلاح والدم” زاد المشهد الأمني في غزة تعقيدًا، بحسب مراقبين.

تعقيد المشهد

ففي الوقت الذي نصّت فيه خطة ترامب على تشكيل لجنة مدنية فلسطينية تدير غزة تحت إشراف دولي، أشار الرئيس الأمريكي لاحقًا إلى منح حماس “تفويضًا مؤقتًا” لنشر عناصرها الأمنية بهدف منع الفوضى.

غير أن التفاصيل تحمل الكثير من الألغام، فحماس، وفقًا للعديد من المصادر، تحاول استغلال هذا التفويض لتكريس سيطرتها بقوة السلاح، وهو ما تواجهه مقاومة داخلية متصاعدة من قبل عائلات ومجموعات مسلحة ترى في هذا النهج فرضًا غير مشروع للهيمنة.

ومع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من “اتفاق غزة” كما أعلن ترامب، تتصاعد المخاوف من أن تؤدي الاشتباكات الداخلية إلى تعقيد الملف الأخطر: تسليم حماس لسلاحها، وهي المسألة الجوهرية التي تصر عليها كل من واشنطن وتل أبيب.

بين تصاعد الصراع الداخلي والرقابة الدولية على تنفيذ الاتفاق، يعيش قطاع غزة لحظة مفصلية، عالقًا بين دوامة العنف الداخلي، وتهديدات إسرائيلية تُطل من بوابة حرب جديدة لا تُبقي ولا تذر.

طالع المزيد:

ترامب يتوعد حماس بنزع السلاح بالقوة إذا رفضت التنفيذ

زر الذهاب إلى الأعلى