ترامب يتوعد حماس بنزع السلاح بالقوة إذا رفضت التنفيذ
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتدخل لنزع سلاح حركة حماس إذا رفضت الحركة القيام بذلك طوعًا، مؤكدًا أن واشنطن لن تتردد في استخدام القوة إذا استدعى الأمر ذلك.
مزاح بين ترامب وميلوني يخفف أجواء قمة شرم الشيخ
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين من البيت الأبيض إن “حماس ستنزع سلاحها، لأنها وعدت بذلك، وإن لم تفعل، فسنفعل نحن”، مضيفًا أن هذا القرار سينفذ بسرعة وربما بعنف، وأنه لا يتحدث على سبيل التهديد بل على أساس قرار فعلي ستتبعه الإدارة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح ترامب أن اتصالات غير مباشرة جرت مع قيادات حماس عبر وسطاء دوليين لنقل الموقف الأمريكي بشكل واضح، مؤكدًا أن الحركة أبلغت تلك الأطراف نيتها الالتزام بخطوات التهدئة ونزع السلاح على مراحل، لكنه شدد على أن صبر واشنطن محدود وأن أي مماطلة ستقابل بإجراءات حاسمة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعتبر تسليم جثث الرهائن الإسرائيليين المتبقين في قطاع غزة شرطًا أساسيًا لأي تفاهم سياسي لاحق، معتبرًا أن ملف الرهائن أصبح أولوية قصوى لدى البيت الأبيض في إطار جهود إنهاء الصراع المستمر.
وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من مقابلة أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع شبكة “سي بي إس نيوز”، أكد فيها أن المرحلة الأولى من الاتفاق مع حماس قد اكتملت إلى حد كبير، حيث شملت إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء مقابل الإفراج عن نحو ألفي أسير فلسطيني، إضافة إلى انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من بعض مناطق قطاع غزة، وقال نتنياهو إن الخطوة المقبلة تتعلق بنزع سلاح الحركة بشكل كامل، معتبرًا أن هذه المسألة هي الأصعب والأكثر حساسية في مسار الاتفاق.
وأعرب نتنياهو عن أمله في أن تتم عملية تسليم السلاح بطريقة سلمية، لكنه حذر من أن “الجحيم سيفتح” إذا قررت حماس المقاومة، مشيرًا إلى أن بلاده تنسق بشكل وثيق مع الولايات المتحدة بشأن تفاصيل المراحل التالية، بينما قال ترامب إن واشنطن تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها لكنها ترى أن الحل الدائم للصراع لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تم نزع سلاح الفصائل المسلحة بشكل نهائي، موضحًا أن أي اتفاق جديد في غزة يجب أن يضمن أمن إسرائيل واستقرار المنطقة في الوقت ذاته.
وتشير التقارير الأمريكية إلى أن إدارة ترامب تدرس خيارات متعددة، منها فرض حصار عسكري محدود على غزة أو دعم عمليات نزع السلاح عبر قوات مشتركة من دول حليفة، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية الجارية، فيما تواصل واشنطن التنسيق مع القاهرة والدوحة لتمهيد الطريق أمام تفاهمات جديدة قد تشمل ترتيبات أمنية وإعادة إعمار القطاع، وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستؤول إليه تهديدات ترامب وتصريحات نتنياهو التي أعادت مشهد التصعيد السياسي إلى الواجهة من جديد.





