التوقيت الشتوي يعيد توازن الجسد ويحسن النوم والتركيز.. موعد التطبيق
كتب: ياسين عبد العزيز
يبدأ العمل بالتوقيت الشتوي نهاية هذا الشهر، وفقًا لما نص عليه القانون رقم 24 لسنة 2023، حيث سيتم تأخير الساعة 60 دقيقة بنهاية يوم الخميس 30 أكتوبر، ليبدأ العمل بالتوقيت الجديد فجر الجمعة 31 أكتوبر، وهو إجراء سنوي يعيد تنظيم إيقاع الحياة اليومية، ويحقق مجموعة من الفوائد الصحية والنفسية التي يلمسها المواطن مع مرور الأيام الأولى من تطبيقه.
التوقيت الشتوي.. موعد غلق المحلات والكافيهات والمطاعم
يسهم تطبيق التوقيت الشتوي في تحسين جودة النوم، إذ يمنح الإنسان فرصة أطول للراحة بسبب زيادة ساعات الليل، كما يساعد انخفاض درجات الحرارة على تهدئة نشاط الجسم الداخلي وخفض حرارته الطبيعية، وهو ما يهيئ لعملية نوم أسرع وأكثر عمقًا، ويقلل من اضطرابات النوم التي كانت ترتبط بفترات الصيف الطويلة، فيستيقظ الفرد بحالة من النشاط والتركيز تمكنه من أداء مهامه بكفاءة أعلى.
يعزز التوقيت الشتوي أيضًا قدرة الإنسان على التركيز الذهني، فمع الاستيقاظ المبكر يتزامن نشاط الجسم مع ضوء النهار الطبيعي، ما يحفز المخ على إفراز الهرمونات المسؤولة عن الانتباه والطاقة، كما أن استنشاق الهواء البارد في الصباح الباكر يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحسين الأداء الذهني، وهو ما ينعكس إيجابًا على الإنتاجية في العمل والدراسة.
ولا يتوقف تأثير التوقيت الشتوي عند الجانب العقلي فقط، بل يمتد إلى المظهر الخارجي، حيث يساعد على تحسين نضارة البشرة بفضل انتظام ساعات النوم المبكر، الأمر الذي يقلل من الإجهاد والانتفاخات تحت العينين، كما أن النشاط الصباحي المبكر يرفع تدفق الدم في الجسم ويمنح البشرة مظهرًا صحيًا أكثر توازنًا.
أما على الصعيد البدني، فيسهم التوقيت الشتوي في تعزيز عملية التمثيل الغذائي، إذ تعمل برودة الطقس على زيادة حرق السعرات الحرارية للحفاظ على حرارة الجسم الداخلية عند مستوى 37 درجة مئوية، مما يساعد على التخلص من الدهون الزائدة بصورة طبيعية، كما أن النشاط المبكر في النهار يدفع الجسم لاستهلاك طاقة أكبر، وهو ما ينعكس على فقدان الوزن بطريقة صحية.
وتشير دراسات علمية إلى أن المجتمعات التي تطبق التوقيت الشتوي بانتظام تشهد تحسنًا في جودة النوم بنسبة تصل إلى 20%، وتراجعًا في معدلات التوتر والإرهاق خلال فترات العمل بنسبة 15%، ما يجعل هذا الإجراء أكثر من مجرد تعديل في الساعة، بل خطوة عملية لإعادة ضبط إيقاع الحياة بما يتوافق مع التغيرات المناخية والمواعيد الطبيعية للضوء والظلام.





